تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وعلى هذا ، فما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » في « رسالة التسامح » بقوله : ( إنّ العمل بكلّ شيء على حسب ذلك الشيء ، وهذا أمرٌ وجداني لا يُنكر ، ويدخل فيها فضائل أهل البيت ومصائبهم ، ويدخل في العمل الإخبار بوقوعها من دون نسبة إلى الحكاية . إلى أن قال : والدليل على جواز ما ذكرناه من طريق العقل ، حُسن العمل بهذا ، مع أمن المضرّة فيها ، على تقدير الكذب . وأمّا من طريق النقل ، فرواية ابن طاووس والنبويّ ، مضافاً إلى إجماع « الذكرى » ، المعتضد بحكاية ذلك من الأكثر ) انتهى حسن ومتين . وربما يستدلّ له : كما عن الفاضل النراقي « 2 » بما دلّ على رجحان الإبكاء ، وذِكْر الفضائل والمناقب ، والإعانة على البِرّ والتقوى . أقول : ولكن يظهر ما فيه بما ذكرناه في الاستدلال لعدم الشمول . الأمر التاسع : الظاهر عدم الفرق - كما صرّح به غيرُ واحدٍ - بين وجود الخبر في كتب الخاصّة ، ومرويّاً من طرقهم ، أو كونه مرويّاً من طرق العامّة ، لإطلاق الأخبار . واستدلّ للاختصاص : بأنّ لازم التعميم العمل بما رواه المخالفون ، وقد ورد المنع من الرجوع إليهم . ويرد عليه أوّلًا : أنّه لو تمّ ، لكان وارداً على من يرى أنّ مرجع التسامح إلى حجيّة خبر الضعيف في باب السنن ، وأمّا على ما اخترناه من أنّ مفاد
هامش
( 1 ) التسامح في أدلّة السنن : ص 28 . ( 2 ) حكاه في بحر الفوائد : ج 2 / 72 ( القسم الثاني ) عن الفاضل النراقي في كتاب محرق القلوب .