شمولها بإطلاقها له ، إذ من المعلوم عدم الفرق بين أن يعتمد على خبر الشخص في استحباب العمل الفلاني ، في هذا المكان ، كبعض أماكن مسجد الكوفة ، وبين أن يعتمد عليه في أنّ هذا المكان هو المكان الفلاني الذي عَلم أنّه يستحبّ فيه العمل الفلاني ) ، انتهى .
وعلى ذلك ، فيشمل أخبار الباب النصوص الضعيفة الواردة في تشخيص مدفن الأنبياء والأولياء وأولادهم ، والواردة في تشخيص المقامات في مسجد الكوفة ، والوارد في موضع دفن رأس سيّد الشهداء عليه السلام عند أمير المؤمنين عليهما السلام وما شاكل .
الأمر الثامن : هل تشمل الأخبار المذكورة نقل فضيلة من فضائل المعصومين عليهم السلام ، أو مصيبة من مصائبهم التي لم يقم على ثبوتها دليلٌ معتبر ، سوى رواية ضعيفة ، فينقلها من دون أن تنسب إلى الحكاية على حدّ الإخبار بالأمور الواردة بالطرق المعتبرة ، بأن ينقل مثلًا : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول كذا ويفعل كذا ويبكي كذا ، ونزل على سيّد الشهداء عليه السلام كذا وكذا ، كما عن غير واحدٍ ، بل ظاهر الشهيد في « الذكرى » « 1 » - حيثقالإنّ أخبار الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم - كونه مسلّماً عند القائلين بالتسامح ، وعن الشهيد الثاني في « الدراية » « 2 » :
( جوّز الأكثر العمل بالخبر الضعيف فيالقصص والمواعظ وفضائل الأعمال .
إلى أن قال : وهو حَسَنٌ حيث لم يبلغ الضعيف حد الوضع والاختلاق ) أم لا ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 68 قال : « ولكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم » .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية : ص 94 الناشر : مكتبة آية اللَّه المرعشي النجفي 1413 ه .