على ذلك المحرَز .
ولكن يرد على ما أُفيد أوّلًا : أنّه إشكالٌ يسري إلى جميع أقسام القطع والظنّ المأخوذة في الموضوع ، والكلام في هذا البحث بعد الفراغ عن الإمكان من الجهات الأخر .
وثانياً : ما تقدّم من أنّه يمكن أن لا ينبعث العبد من حكمٍ واحد وينبعث من الحكم المؤكّد ، الموجب لازدياد الثواب على الموافقة والعقاب على المخالفة ، وما شاكلّ من الآثار المُخرجة للثاني عن اللّغويّة .
مع أنّه قدس سره التزم بإمكان الجعل الثاني ، إذا كانت النسبة بين العنوانين عموماً من وجه ، وقد مرّ أنّ النسبة بين العنوانين في المورد عمومٌ من وجه .
وأخرى : يكون الظنّ غير معتبر :
فقد ذهب المحقّق الخراساني « 1 » فيه إلى إمكان أخذه في موضوع الحكم المماثل ، واستند في ذلك إلى ما أفاده في وجه إمكان أخذ الظنّ بحكم في موضوع حكم ضدّه ، وستقف عليه وما يمكن أن يورد عليه .
وأمّا المحقّق النائيني : فقد اختار إمكانه « 2 » ، وملخّص ما أفاده في وجه ذلك :
أنّ لازم أخذ الظنّ غير المعتبر ، لحاظه على وجه الصفتيّة ، إذ أخذه على وجه الطريقيّة يستدعي اعتباره ، وهو قد يؤخذ تمام الموضوع ، وقد يؤخذ جزءه ، ولا إشكال في كلا القسمين :
أمّا في الأوّل : فلأنّ النسبة تكون حينئذٍ العموم من وجه ، وفي مورد الاجتماع يكون الحكم آكد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 267 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 36 .