النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » جَعْلًا لشخص القاطع ، يتوقّف على صيرورته مستطيعاً ، ومعه يصير فعليّاً ، فيعود محذور الدور أو الخُلف .
* * *
أخذ الظنّ في موضوع الحكم
يدور البحث في المقام عن إمكان أخذ الظنّ بالحكم في موضوع الحكم .
وملخّص القول فيه أنّه :
تارةً : يُؤخذ في الموضوع على وجه الطريقيّة .
وأخرى : يُؤخذ فيه على وجه الصفتيّة .
وعلى التقديرين ، ربما يكون جزءً للموضوع ، وربما يكون تمامه ، وعلى التقادير قد يكون الظنّ معتبراً بجعل الشارع ، وقد يكون غير معتبر .
أقول : والكلام في إمكان أخذ الظنّ بالحكم في موضوع نفسه ، هو الكلام في أخذ القطع به فيه دليلًا ومختاراً ، نقضاً وإبراماً .
وأمّا أخذ الظنّ بالحكم في موضوع حكمٍ يخالفه : كما إذا قال المولى : ( إذا ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يجب عليك التصدّق ) :
فإنْ كان الظنّ تمام الموضوع ، ترتّب عليه وجوب التصدّق ، سواءٌ كان الظنّ معتبراً أو غير معتبر .
وإنْ كان جزء الموضوع ، والجزء الآخر هو الواقع :
فإن كان الظنّ معتبراً ، ترتّب عليه الحكم أيضاً ، لأنّ أحد جزئي الموضوع وهو الظنّ محرزٌ بالوجدان ، والجزء الآخر وهو الواقع محرزٌ بالتعبّد الشرعي .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 .