تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

دليل الانسداد

الوجه الرابع : هو الدليل المعروف بدليل الانسداد . أقول : وتنقيح القول فيه يتحقّق بالبحث في جهات : الأولى : في بيان أصل المقدّمات التي يتألّف منها هذا الدليل . الثانية : في النتيجة المرتّبة عليها . الثالثة : في تماميّة المقدّمات وعدمها . أمّا الجهة الأولى : فأفاد الشيخ الأعظم « 1 » أنّها أمور أربعة : الأوّل : انسداد باب العلم والظنّ الخاص في معظم المسائل الفقهيّة . الثاني : أنّه لا يجوز لنا إهمال الأحكام المشتبهة ، وترك التعرّض لامتثالها أصلًا . الثالث : أنّه لا يجب الاحتياط التامّ في جميع الشّبهات : إمّا لعدم إمكانه ، أو لاستلزامه اختلال النظام أو العُسر ، ولا يجوز الرجوع إلى الأصل الجاري في كلّ مسألةٍ ولا إلى القرعة ، ولا إلى فتوى من يرى انفتاح باب العلم أو العلمي . الرابع : أنّه لا يجوز التنزيل إلى الشكّ أو الوهم ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح . أقول : وأضاف إليها المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » أمراً آخر ، وبه جعل المقدّمات
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 183 ( الدليل الرابع هو الدليل المعروف بدليل الانسداد ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 311 ( الرابع ) .