تعلّقت بالصوم بما هو مقطوع الوجوب ، إلّاأنّ الوجوب متعلّق به مطلقاً ، ويشمل ما لو تعلّق القطع بوجوبه ، فيلزم اجتماع الضدّين في فرض العلم بالوجوب .
* * *
أخذ القطع بالحكم في موضوع حكم مثله
وأمّا المورد الثالث : وهو أخذ القطع بالحكم في موضوعٍ مثله .
فقد استدلّ لامتناعه باستلزامه اجتماع المثلين « 1 » .
وفيه : أنّ القطع بالحكم :
إنْ لم يوجب حدوث مصلحة أخرى سوى المصلحة الموجودة في المتعلّق ، المقتضية لجعل الحكم الأوّل ، فعدم إمكان جعل الحكم الثاني إنّما يكون مستنداً إلى عدم المقتضي ، لا إلى وجود المانع .
وإنْ أوجب حدوث المصلحة :
فإنْ بنينا على عدم إمكان الجعل الثاني ، من جهة عدم ترتّب الغرض عليه ، ولزوم لغويّته ، كان عدم إمكان الجعل مستنداً إلى لزوم اللّغويّة ، لا إلى اجتماع المثلين .
وإنْ بنينا على إمكانه ، وعدم لزوم اللّغويّة كما سنبيّنه ، فاجتماع المثلين لا يكون مانعاً ، لأنّه يلتزم بالتأكّد كسائر موارد التأكّد .
والحقّ في المقام : أنّ جعل الحكم الثاني لا يكون لغواً ، إذ النسبة بين متعلّقي الحكمين وإنْ كانت عموماً مطلقاً ، بما أنّه يترتّب على الحكم الثاني أثرٌ زائد ، وهو ازدياد العقاب والبُعد بالمخالفة ، وازدياد الثواب والقُرب بالموافقة ، ومن الممكن
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 11 - 12 .