القطع ، إلّامن اتّفاق الكلّ ، وثالثٌ لا يحصل له القطع أصلًا من جهة احتماله اعتمادهم على خبرٍ لو وصل إليه ، لما كان يرى ظهوره في هذا الحكم .
وعليه ، فالحكم مختلفٌ باختلاف الموارد والأشخاص .
* * *
حجيّة الإجماع المنقول
إذا تبيّن مدرك حجيّة الإجماع المحصّل ، فيقع الكلام في ما انعقد البحث له ، وهو حجيّة المنقول من الإجماع .
وملخّص القول فيها : أنّه حيثُ عرفت أنْ لا دليل لها سوى توهّم شمول أدلّة حجيّة خبر الواحد له ، فالمتعيّن هو البناء على حجّيته في بعض الموارد .
توضيح ذلك : إنّ المخبَر عنه ربما يكون أمراً حسيّاً ، وربما يكون حدسيّاً :
والثاني : قد يكون منشأه تامّ السببيّة في نظر المنقول إليه ، بحيث لو فرض اطلاعه على ذلك السبب ، لقطع بذلك الأمر الحدسي .
وقد لا يكون كذلك .
والمُدّعى حجيّة الخبر في الموردين الأولين ، دون الأخير ، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني « 1 » .
والوجه في ذلك : أنّ أدلّة حجيّة الخبر الواحد إنّما تدلّ على حجيّة الأخبار عن حس ، لأنّ عمدة أدلّة حجيّة الخبر الواحد هي آية النبأ وبناء العقلاء ، وإلّا فبقيّة الأدلّة إمّا لا تدلّ عليها ، أو لا إطلاق لها ولها قدر متيقّن ، وهما مختصّان بالإخبار عن حسّ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 289 - 290 بتصرّف .