اللّغوي أو غيره ، كما لا يخفى .
الوجه الرابع : أنّ أدلّة حجيّة خبر الواحد تدلّ على حجيّة قول اللّغوي .
وفيه : أنّ اللّغوي ان أخبر عن موارد الاستعمالات ، فغاية ما يثبت من تلك الأدلّة - بعد اجتماع الشرائط - هو ثبوت الاستعمال ، وهو أعمّ من الحقيقة ، وإنْ أخبر عن كون لفظٍ موضوعاً لمعنى خاص ، فالمُخبَر عنه أمرٌ حدسي ، ولا دليل على حجيّة خبر الواحد في الأمور الحدسيّة .
الوجه الخامس : أنّه يرجع إلى اللّغة ويعيّن بها مورد الاستعمال ، فيرجع إلى أصالة عدم القرينة ، ويُحرز بها أنّ المستعمَل فيه هو المعنى الحقيقي .
وفيه : - مضافاً إلى عدم تماميّة ذلك فيما ذكر أنّ للاستعمال موارد متعدّدة - أنّ أصالة عدم القرينة حجّة فيما أحرز المعنى وشكّ في المراد ، لا فيما إذا أحرز المراد ، وشكّ في المعنى ، كما في المقام .
فتحصّل : أنّ الأظهر عدم حجيّة قول اللّغوي ، ما لم يحصل منه الاطمئنان .
* * *
مدرك حجيّة الإجماع
المبحثالثالث : في ما يمكنأن يعدّ مدركاً ودليلًا علىحجيّة الإجماع المنقول .
فنقول : حيث أنّه لا دليل على حجيّته سوى توهّم اندراجه في الخبر الواحد ، فيعمّه أدلّة حجيّته ، كان ينبغي تأخير البحث عنها عن حجيّة خبر الواحد ، لكن الشيخ الأعظم قدّم البحث عنها ، وتبعه سائر المحقّقين ، ونحن أيضاً نقتفي أثره .
وقبل الدخول في البحث عنها لابدّ أوّلًا من التعرّض لمدرك حجيّة الإجماع المحصَّل .