القبح ، وهو عنوان التجرِّي والهتك .
وأمّا الثاني : فلأنّه لا منافاة بين الوجوب الواقعي وقبح الفعل ، لدخوله تحت عنوان قبيح ، والوجوب الواقعي لفرض عدم الالتفات ، لا يُعقل أنْ يؤثّر في رفع قبح الفعل .
وأمّا على الثاني : فالظّاهر تعارض الوجوب الواقعي والحرمة الثابتة بواسطة القطع بحرمته ، لأنّ متعلّق الوجوب هو الفعل ، وهو أيضاً متعلّق للحرمة ، لانطباق العنوان المتعلّق للحرمة عليه ، فيلزم اجتماع الضدّين ، فيدخل في باب التعارض .
ولبيان ما تقتضيه القاعدة في أمثال المقام محلّ آخر .
* * * في القطع الموضوعي
في القطع الموضوعي
الموضع الثالث : فيما يتعلّق بالقطع الموضوعي .
قد مرّ أنّ القطع طريق بذاته من دون جعل جاعل ، وهو قد يؤخذ في موضوع حكمٍ آخر يخالف متعلّقه لا يماثله ولا يضادّه ، ويُسمّى بالقطع الموضوعي ، وقد قسّم الشيخ الأعظم « 1 » هذا القسم من القطع - أي القطع الموضوعي - إلى قسمين ، باعتبار أنّ القطع قد يكون مأخوذاً في الموضوع بنحو الصفتيّة ، وقد يكون مأخوذاً على وجه الطريقيّة .
فالحقّ : أن يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في بيان المراد من أخذ القطع في الموضوع على وجه الطريقيّة ، وأخذه فيه على وجه الموضوعيّة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 6 .