معلومة بالذات ، إلّاأنّه يعبّر عنها بذلك مسامحةً .
وثانياً وبالعَرَض يكون مُظهِراً لما في الخارج الّذي يُسمّى بالمعلوم بالعَرَض ، وهو الذي لا يكون ملازماً للقطع ، وقد لا يكون كما في ما إذا كان جهلًا مركّباً .
ومن المعلوم أنّه لا مانع بتسمية المتعلّقين بالماهيّتين ، ويقال إنّ للعلم ماهيّتين . فحينئذٍ قد يتعلّق الغرض بأخذ القطع في الموضوع من جهة تعلّقه بالماهيّة المعلومة بالذات .
ومثاله العرفي : ما لو نذر الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بشيء ، أنّه إذا قطع بشيء فعليه التصدّق بدرهم ، فإنّه لا ريب في أنّ نظره إنّما يكون إلى إزالة مرضه المتوقّفة على حصول هذه الصفة في النفس ، ولا نظر له إلى جهة تعلّقه بما في الخارج ، وهذا هو المراد من أخذ القطع في الموضوع على وجه الصفتيّة .
وقد يتعلّق الغرض بأخذه فيه من جهة تعلّقه بالمعلوم بالعرض ، فيؤخذ في الموضوع بهذا اللّحاظ ، وهذا معنى أخذ القطع في الموضوع على وجه الطريقيّة .
* * * والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وصلّى اللَّه على سيّدنا ونبيّنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين .
* * * تمَّ بعونه تعالى الجزء الثالث ، ويليه الجزء الرابع وأوّلهعن أقسام القطع
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 432
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣٢