تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لبيان عدم دخل شيء من الخصوصيّات في الحكم ، ولا تحتاج إلى إجراء مقدّمات الحكمة في المدخول ، فإنّه على هذا يكون المخصّص منافياً لهذه الدلالة ، مع قطع النظر عمّا ذكرناه ، والظاهر أنّ مراده قدس سره ما ذكرناه ، وعليه فيتمّ . الجواب الرابع : أنّ تخصيص العام لا يستلزم عدم إرادة العموم منه ، لإمكان أنْ يُراد العموم من العام المخصّص إرادة تمهيديّة ، ليكون ذكر العام توطئةً لبيان مخصّصه ، وحيثُ ما كان العموم مراداً من اللّفظ ، كان اللّفظ مستعملًا في معناه الحقيقي « 1 » . وأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : بأنّ ذكر العام للدلالة على معناه دلالة تصوّريّة - توطئةً للدلالة التصديقيّة على المعنى ، المستفاد من مجموع الكلام بعد ضمّ بعضه إلى بعض - وإنْ كان صحيحاً ، إلّاأنّه يختصّ بموارد التخصيص بالمتّصل ، ولا يعمّ موارد التخصيص بالمنفصل ، فتبقى دعوى عدم استلزام التخصيص فيها للمجازيّة بلا دليل . وفيه : إنّ مراد هذا القائل من أنّ إرادة العموم من العام إرادة تمهيديّة ، ليس هو الإرادة التصوّريّة ، بل مراده منها الإرادة التفهيميّة أي التصديقيّة فيما قال ، والتعبير عنها بالتمهيدية من جهة أنّ ذكر العام تمهيدٌ وتوطئةٌ لذكر مخصّصه بعده ، فهذا الوجه يرجع إلى ما ذكرناه وأوضحنا به ما أفاده المحقّق الخراساني ، وأجبنا عن كلّ ما أورد عليه . * * *
هامش
( 1 ) حكى هذا الوجه المحقّق النائيني في أجود التقريرات : ج 2 / 301 ( الثاني . . ) . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 302 ( ويرد عليه : أنّ ذكر العام ) .