في حكم تخصيص العام بالمجمل مفهوماً
في حكم تخصيص العام بالمجمل مفهوماً
وأمّا الموضع الثاني : وهو ما إذا فُرض الشكّ في التخصيص من ناحية الشكّ في مفهوم الخاص ، ومن جهة الشبهة المفهوميّة .
وملخّص القول فيه : إنّ المجمل المفهومي : ربما يكون مجملًا من جميع الوجوه ، كما في ( أكرم العلماء إلّابعضهم ) .
وهذا القسم خارجٌ عن محلّ الكلام ، إذ لا كلام في سقوط العام عن الحجيّة رأساً .
وربما يكون مجملًا من بعض الجهات ، بحيث يبقى للعام موارد متيقّنة ، كما في ( أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم ) ، وفُرِض تردّد الفاسق بين اختصاصه بمرتكب الكبيرة ، وشموله لمرتكب الصغيرة ، حيث أنّ العالم الذي لا يرتكب شيئاً منهما يكون مشمولًا للعام يقيناً ، وهذا هو محلّ الكلام .
أقول : ثمّ إنّ المخصّص المجمل مفهوماً على أربعة أقسام :
1 - إذ ربما يكون المخصّص متّصلًا .
2 - وربما يكون منفصلًا .
وعلى كلّ تقدير :
3 - قد يكون أمره مردّداً بين الأقلّ والأكثر .
4 - وقد يكون مردّداً بين المتباينين .
وقبل بيان ما هو الحقّ في هذه المسألة ، لابدّ من التنبيه على أمرٍ مرَّ تفصيله :
وملخّصه : أنّ لكلّ كلامٍ صادر من متكلِّمٍ مختار دلالات :
الأولى : الدلالة التصوّريّة .
الثانية : الدلالة التصديقيّة فيما قال .