تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

في حكم تخصيص العام بالمجمل مفهوماً

في حكم تخصيص العام بالمجمل مفهوماً وأمّا الموضع الثاني : وهو ما إذا فُرض الشكّ في التخصيص من ناحية الشكّ في مفهوم الخاص ، ومن جهة الشبهة المفهوميّة . وملخّص القول فيه : إنّ المجمل المفهومي : ربما يكون مجملًا من جميع الوجوه ، كما في ( أكرم العلماء إلّابعضهم ) . وهذا القسم خارجٌ عن محلّ الكلام ، إذ لا كلام في سقوط العام عن الحجيّة رأساً . وربما يكون مجملًا من بعض الجهات ، بحيث يبقى للعام موارد متيقّنة ، كما في ( أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم ) ، وفُرِض تردّد الفاسق بين اختصاصه بمرتكب الكبيرة ، وشموله لمرتكب الصغيرة ، حيث أنّ العالم الذي لا يرتكب شيئاً منهما يكون مشمولًا للعام يقيناً ، وهذا هو محلّ الكلام . أقول : ثمّ إنّ المخصّص المجمل مفهوماً على أربعة أقسام : 1 - إذ ربما يكون المخصّص متّصلًا . 2 - وربما يكون منفصلًا . وعلى كلّ تقدير : 3 - قد يكون أمره مردّداً بين الأقلّ والأكثر . 4 - وقد يكون مردّداً بين المتباينين . وقبل بيان ما هو الحقّ في هذه المسألة ، لابدّ من التنبيه على أمرٍ مرَّ تفصيله : وملخّصه : أنّ لكلّ كلامٍ صادر من متكلِّمٍ مختار دلالات : الأولى : الدلالة التصوّريّة . الثانية : الدلالة التصديقيّة فيما قال .