تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
من الشارع الأقدس . وعليه ، فإذا كان ذلك لأجل داعٍ عقلًائي ، ولو كان ذلك في المقام إعطاء الحجّة وجعل القانون ، فلا محالة يكون بناء العقلاء واعتمادهم على أصالة الظهور . فتحصّل : أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني في المقام حقٌّ لا يرد عليه شيء من ما أوردوه عليه . الجواب الثالث : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وحاصله : أنّ الميزان في كون اللّفظ حقيقة هو استعماله في معناه الموضوع له ، بحيث أنّ الملقى في الخارج كأنّه نفس ذلك المعنى البسيط العقلاني ، وهذا الميزان متحقّقٌ في المقام ، من جهة أنّ أداة العموم لا تستعمل إلّافيما وضعت له ، كما أنّ مدخولها لم يستعمل إلّافيما وضع له . أمّا الثاني : فلأنّ المدخول لم يوضع إلّاللطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة والمقيّدة ، ومن الواضح أنّه لم يستعمل إلّافيها ، وإفادة التقييد بدالٍّ آخر - متّصل أو منفصل كإفادة الإطلاق بمقدّمات الحكمة - لا تنافي استعمال اللّفظ في نفس الطبيعة المهملة ، كما هو ظاهر . وأمّا الأوّل : فلأنّ الأداة لا تُستعمل أبداً إلّافي معناها الموضوع له ، أعني تعميم الحكم لجميع أفراد ما أريد من مدخولها ، غاية الأمر أنّ المراد بالمدخول : تارةً يكون أمراً وسيعاً ، وأخرى يكون أمراً ضيّقاً ، وهذا لا يوجب فرقاً في ناحية الأداة أصلًا . وفيه : إنّ هذا لا يتمّ بناءً على ما اخترناه من أنّ أداة العموم بنفسها متكفّلة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 303 ( والتحقيق أن يقال : . . ) .