تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أكرم خمساً ، فقد امتثل بالإضافة إلى إكرامهم ، وعصى من حيث ترك إكرام غيرهم ، ولو كان مجموعيّاً لما تحقّق الامتثال إلّابعد إكرام العشرة ، فلو لم يكرّم واحداً منهم لما عُدّ ممتثلًا . وأمّا في طرف الزيادة : ففيه نزاعان : الأوّل : في شمول الحكم للأكثر بحدّه الأكثري ، بحيث إذا أكرم اثنى عشر رجلًا ، فقد انطبق عليه المأمور به بما له من الحدّ . الثاني : في أنّه على فرض عدم الانطباق ، هل تكون الزيادة مفسدة للمأتي به أم لا ؟ أمّا الأوّل : فالكلام فيه هو الكلام في طرف الأقلّ ، بمعنى أنّه لا ينطبق عليه بحدّه عنوان المأمور به . وأمّا الثاني : فإن كان المتكلّم في مقام البيان حتّى من هذه الجهة - أي في مقام بيان جميع ما يعتبر في المأمور به ، ولم يقيّده بعدم الأكثر - كان مقتضى الإطلاق عدم المفسديّة ، وإلّا فحيث أنّ مآل الشكّ حينئذٍ إلى أنّ المطلوب هو العدد لا بشرط ، أو بشرط عدم الزيادة ، فيكون المورد داخلًا في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، والمختار فيه جريان البراءة . وأمّا الجهة الثانية : فالقول بدلالته على المفهوم ، يبتني على القول بدلالة الوصف عليه ، لما عرفت من أنّ المراد بالوصف ، أعمّ من الوصف المصطلح والعدد من الوصف بهذا المعنى ، فتدبّر . * * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 206 | السيد محمد صادق الروحاني