في مفهوم العدد
المبحث الخامس : في مفهوم العدد
قال صاحب « الكفاية » « 1 » : ( لا دلالة للّقب ولا للعدد على المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلًا ، وقد عرفت أنّ انتفاء شخصه ليس بمفهوم ، كما أنّ قضيّة التقييد بالعدد منطوقاً ، عدم جواز الاقتصار على ما دونه ، لأنّه ليس بذاك الخاص والمقيّد ، وأمّا الزيادة فكالنقيصة ، إذا كان التقييد به للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه .
وكيف كان ، فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم ) انتهى .
أقول : المراد باللّقب مطلق ما يعبّر به عن الشيء ، وعليه فعدم دلالته على المفهوم واضح ، إذ إثبات شيء لشيء لا يلازم نفيه عمّا عداه .
وأمّا العدد : فالكلام فيه يقع من جهتين :
الأولى : في منطوقه .
الثانية : في مفهومه .
أمّا الجهة الأولى : فلا ريب في ظهور القضيّة التي تضمّنت جعل الحكم للعدد مثل : ( أكرم عشر رجال ) في عدم تعلّق شخص الحكم المذكور في القضيّة بأقلّ من العدد ، وحينئذٍ إنْ كان الحكم بنحو العام الاستغراقي لو أتى بأقلّ منهما بأن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 212 .