المأخوذ سبباً لوجوب الكفّارة ، فإنّه إذا أكل أو شرب مرّةً واحدة ، فقد صدق عليه الإفطار ، ولو أكل بعده لا يكون الأكل الثاني مُفطّراً ، ولا يصدق عليه هذا العنوان ، ولذا لو أكل أو شرب في نهار شهر رمضان مرّات عديدة بعد المرّة الأولى لا يجب عليه إلّاكفّارة واحدة ، ولا ربط له بالتداخل .
وما عن الفقيه صاحب « العروة » رحمه الله « 1 » : من أنّ عنوان الإفطار كناية عن نفس الأكل والشرب ، وإنّما أُخذ عنوان الإفطار معرّفاً لما هو الموضوع له ، ثمّ قال :
( وتدلّ عليه الروايات أيضاً ) .
غير سديدٍ : إذ ظاهر كلّ عنوان مأخوذٍ في الدليل ، كونه بنفسه موضوعاً لا كنايةً عمّا هو الموضوع له ، فحمله عليه لابدّ فيه من قيام قرينة عليه . وأمّا ما ذكره من دلالة الروايات عليه فإنّه لم نعثر على واحدةٍ منها .
نعم ، يمكن أن يكون نظره الشريف إلى خصوص ما ورد في الجماع والإستمناء ، لكنّه لا وجه للتعدّي عن مورد النصوص .
والالتزام بالتفصيل بينهما وبين سائر المفطرات لا محذور فيه .
وبعد ذلك نقول :
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، وهو التداخل في الأسباب ، ففيه أقوال :
1 - عدم التداخل ، وهو المشهور بين الأصحاب .
2 - التداخل ، وهو مختار جماعة منهم المحقّق الخونساري « 2 » ، والمحقّق
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه المحقّق الخوئي في المحاضرات : ج 5 / 116 .
( 2 ) مشارق الشموس : ج 1 / 61 فبعد التحدّث عن تداخل الأغسال . . قال : « وإن قلنا بعد جواز اجتماع عللمستقلّة على معلول واحد ، لأنّ ذلك في الأسباب العقليّة دون الشرعيّة ، وما يقال إنّ الأصل عدم التداخل كلام خالٍ عن التحصيل كما لا يخفى » .
ثمّ إنّه ص 62 ، قال : « وقد وردت روايات كثيرة دالّة على التداخل في خصوص بعض الأغسال ، وهي وإن لم تدلّ على تمام المدّعى ، لكن يمكن تتميمها بعدم القول بالفصل » .
وأيضاً التزم بالتداخل في غير هذا الباب .