صاحب « العروة » في « ملحقات العروة » « 1 » .
3 - التفصيل بين ما إذا كان الشرطين من نوع واحد ، كما إذا تعدّد الوطي بالشبهة ، فالثاني ، وبين ما إذا كانا من نوعين فالأوّل ، وهذا القول منسوبٌ للمحقّق الحلّي رحمه الله « 2 » .
وأمّا الاحتمالات فهي أربعة :
الاحتمال الأوّل : أن يلتزم بحدوث الأثر عند وجود كلّ شرط ، إلّاأنّه هو الحكم عند الشرط الأوّل ، وتأكّده عند تحقّق الشرط الثاني ، مثلًا إذا ورد : « إذا بلت فتوضّأ » ، ثمّ ورد : « إذا نمت فتوضّأ » ، فبال المكلّف ثمّ نام ، يكون المتحقّق عند البول وجوب الوضوء ، وعند النوم تأكّد ذلك الوجوب ، فتكون النتيجة مع التداخل ، وإن لم يكن ذلك تداخلًا اصطلاحيّاً .
الاحتمال الثاني : تقييد إطلاق المادّة في كلّ من القضيّتين بفردٍ غير الفرد الذي أريد من المادّة الواقعة في حيّز الخطاب الآخر ، فتكون النتيجة عدم التداخل .
الاحتمال الثالث : الالتزام بعدم دلالة شيء منهما على الحدوث عند الحدوث ،
هامش
( 1 ) اختار المحقّق اليزدي التداخل في غير موردٍ من « العروة » منها : ج 1 / 315 حيث أشكل على القول بعدم التداخل م 17 ، وكذلك في : ج 4 / 514 قال : « والأقرب هو القول بالتداخل » ، وكذلك في « تكملة العروة » : ج 1 / 107 قال : « التحقيق في المقام هو التداخل بمقتضى الأصل والقاعدة » ، وأيضاً التزم بالتداخل في غير هذه الموارد .
( 2 ) السرائر : ج 1 / 258 قال : « إن كانت المرّات - أي التي سهى فيها - من جنسٍ واحد ، فمرّة واحدة يجب سجدتا السهو » إلى أن قال : « فأمّا إذا اختلف الجنس ، فالأولى عندي بل الواجب الإتيان عن كلّ جنسٍ بسجدتي السهو ، لأنّه لا دليل على تداخل الأجناس ، بل الواجب إعطاء كلّ جنس ما تناوله اللّفظ » .