أحدهما : لحاظها بشرط لا وبهذه الملاحظة تكون أجزاءً ومقدّمةً للكلّ .
ثانيهما : لحاظها لا بشرط ، وبها تكون متّحدة مع الكلّ وعينه .
الجواب الثاني : ما في « الكفاية » وهو أنّ المقدّمة هي الأجزاء الملحوظة لا بشرط . وذا المقدّمة إنّما هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، أي الملحوظة مجتمعة ، ومعلوم أنّ المعروض له نحو تقدّمٍ على عارضه .
وأُورد على ذلك : بأنّ ما ذُكر من أخذ الأجزاء لا بشرط ، يناقض ما ذكره أهل المعقول من أنّ الأجزاء الخارجيّة كالهيولى والصورة هي الماهيّة المأخوذة بشرط لا .
وأجاب عنه : ما ذكره في أواخر مبحث المشتقّ ، بما حاصله :
إنّ مراد القوم بذلك إنّما هو الفرق بين الأجزاء الخارجيّة والتحليليّة ، وأنّ الفرق بينهما إنّما هو بحسب المفهوم لا بحسب الاعتبار .
ولكن قد مرّ عدم تماميّة ذلك فراجع .
فالحقّ في الجواب عن المناقضة : اختلاف المضاف إليه في اللّابشرط ، وبشرط لا ، حيث أنّ مرادهم من بشرط لا في ذلك المقام ، هو بشرط لا عن الحمل ، والمراد من اللّابشرط في المقام هو اللّابشرطيّة من حيث الاجتماع .
وأيضاً : مورد الكلام في ذلك المقام هو الأجزاء التحليليّة التي تنحلّ إليها البسائط ، ومحلّ الكلام في المقام ، هو الأجزاء الخارجيّة للمركّبات .
فالفرق بين المقامين واضح لا يخفى ، فلا وقع لهذا الإيراد أصلًا .
ثالثها : ما عن بعض المحقّقين « 1 » ؛ وهو أنّ مناط التقدّم الطبيعي موجودٌ في كلّ
هامش
( 1 ) كما أفاده المحقّق الأصفهاني رحمه الله في نهاية الدراية : ج 1 / 298 .