بالملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب المقدّمة ، حكمٌ شرعيّ إلّابعد ثبوت وجوب ذي المقدّمة وضمّه إليه .
وتوهّم انحصار الأحكام العقليّة بالقسم الثاني ، أوجب جعل هذه المسألة من مباحث الألفاظ ، وإلّا فلا علاقة لهذه المسألة بها .
وربما يُقال : إنّه يمكن أن يكون دعوى صاحب « المعالم » ناظرة إلى أنّ الملازمة إنْ كانت ثابتة بحكم العقل ، كان لازمه دلالة ما دلّ على وجوب ذي المقدّمة على وجوب المقدّمة بالدلالة الالتزاميّة ، فمن نفيها يستكشف عدمها .
ويرد عليه : أنّ الدلالة الالتزاميّة تتوقّف على كون اللّزوم عرفيّاً أو عقليّاً بيّناً بالمعنى الأخصّ ، بحيث يلزم من تصوّر الملزوم تصوّر اللّازم .
وأمّا إن كان اللّزوم بيّناً بالمعنى الأعمّ - وهو ما يجب معه الحكم باللّزوم عند تصوّر الطرفين - أو غير بيَّنٍ ، فلا يدلّ الكلام الدال على الملزوم عليه بالدلالة الالتزاميّة ، فلا مجال من خلال نفي الدلالة اللّفظيّة الاستدلال على عدم الملازمة .
* * * أقسام المقدّمة
بيان خروج الأجزاء عن حريم النزاع
الجهة الرابعة : في تقسيمات المقدّمة ، فقد ذكروا للمقدّمات تقسيمات متعدّدة من جهات عديدة :
القسم الأوّل : تقسيمها إلى الداخليّة ، وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها والخارجيّة .
توضيح ذلك : إنّه إذا لوحظ شيءٌ مع المأمور به ، فلا يخلو الحال من أحد أمور ثلاثة :