1 - أن يكون داخلًا في المأمور به قيداً وتقيّداً ، كالقراءة بالإضافة إلى الصلاة ، ويُسمّى ذلك بالمقدّمة الداخليّة .
2 - أن يكون خارجاً عنه قيداً وتقيّداً ، كالسير إلى الحجاز بالإضافة إلى الحجّ ، ويُسمّى ذلك بالمقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأخصّ .
3 - ما يكون وسطاً بين القسمين ، ويكون داخلًا فيه تقيّداً لا قيداً ، كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة ، ويُسمّى ذلك :
تارةً : بالمقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأعمّ .
وأخرى : بالداخليّة بالمعنى الأعمّ .
وثالثة : بالمتوسّطة .
أقول : بعد وضوح الأمور المذكورة ، فلا إشكال في دخول القسم الثاني في محلّ النزاع ، وكذا الصنف الثالث ، بناءً على ما هو الحقّ ، خلافاً للمحقّق النائيني رحمه الله حيث التزم بعدم انبساط الأمر المتعلّق بالمركّب الاعتباري على القيود والشرائط ، كما مرّ تفصيله في مبحث الواجب المشروط .
إنّما الكلام في الصنف الأوّل ، والكلام فيه :
تارةً : من حيث المقدّميّة موضوعاً .
وأخرى : من حيث ثبوت حكم المقدّمة الخارجيّة لها .
أمّا الكلام في الجهة الأولى : فقد استدلّ لعدم كونها من المقدّمة موضوعاً ، بأنّ المركّب ليس إلّاالأجزاء بالأسر ، والشيء لا يُعقل أن يكون مقدّمةً لنفسه ، وإلّا لزم تقدّم الشيء على نفسه .
وأجابوا عن ذلك بأجوبة :
الجواب الأوّل : ما عن « التقريرات » وهو أنّ للأجزاء اعتبارين :
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩١