على الأوّل مطلقاً ، أو في بعض أقسام السببيّة ، وعدم الإجزاء على الثاني .
ومنها : التفصيل بينالأمارات والأصول ، فيجزي فيالمورد الأوّل دون الثاني .
ومنها : ما اختاره المحقّق الخراساني الذي سيمرّ عليك .
ومنها : غير ذلك من التفاصيل التي سنستعرضها لاحقاً .
أقول : وقبل الشروع في البحث لا بأس بنقل ما أفاده المحقّق الخراساني ، وبه يظهر موارد البحث ، ومحصّل ما أفاده :
إنّ مؤدّى الأمارة ، أو الأصل :
1 - قد يكون حكماً شرعيّاً جعل موضوعاً لحكمٍ آخر ، أو قيداً لموضوع حكمٍ آخر ، كالطهارة المجعولة قيداً للماء والتراب ، وشرطاً لجواز الدخول في الصلاة ، وكحليّة لحم حيوانٍ خاص - كالأرنب - المجعولة قيداً لجواز الصلاة في الوبر المتّخذ منه ، وما شاكل .
2 - وقد يكون حكماً شرعيّاً غير مجعولٍ موضوعاً لحكم آخر ، أو قيداً لموضوع حكم ، كوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة .
فالكلام يقع في موردين :
أمّا المورد الأوّل : فإمّا أن يكون الحكم الظاهري ثابتاً بأصلٍ عملي ، كأصالة الطهارة والحليّة والاستصحاب بمقتضى ما يشير إليه في التنبيه الخامس من تنبيهات الاستصحاب ، من كون المجعول فيه هو الحكم المماثل .
وإمّا أن يكون ثابتاً بأمارة شرعيّة ، كخبر الواحد ، والبيّنة ، وما شاكل .
فإن كان ثابتاً بالأصل ، فحيثُ أنّ المأخوذ في موضوعه الشكّ ، ويجعل الحكم على الشكّ بلا نظر إلى الواقع أصلًا ، ولذا لا يتّصف بالصدق والكذب ، بل
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٨