عين المشكوك فيه .
وثالثاً : إنّه يمكن أن يقال إنّ جميع الأفراد الطوليّة ، غير مقدورة في أوّل الوقت ، ولو من جهة عدم مجيء وقت جملةٍ منها ، ويشكّ في أنّه بعد مجيء الوقت هل تبدّل عجزه التكويني إلى القدرة أم لا ؟ فيجري الاستصحاب .
لا يقال : إنّ لازمه جواز البدار واقعاً ، وإنْ علم بارتفاع العذر ، لأنّه يصدق في أوّل الوقت عدم القدرة على جميع الأفراد .
فإنّه يقال : إنّ الظاهر من الدليل أنّ المسوّغ هو العذر المستوعب المستمرّ من أوّل الوقت إلى آخرة .
* * * البحث عن إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري
البحث عن إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري
وأمّا المسألة الثالثة : وهي عن إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن التعبّد بالأمر الواقعي إعادةً أو قضاءً وعدمه ، فيما إذا انكشف الخلاف بعلمٍ أو علمي .
أقول : اختلفت كلمات الأصحاب فيها على أقوال « 1 » :
منها : الإجزاء مطلقاً .
ومنها : عدمه مطلقاً .
ومنها : التفصيل بين ما إذا انكشف الخلاف بعلم وجداني ، وبين ما إذا انكشف بعلم تعّبدي ، فيجزي على الثاني دون الأوّل .
ومنها : التفصيل في الأمارات بين القول بالسببيّة ، والقول بالطريقيّة ، بالإجزاء
هامش
( 1 ) سيأتي تخريج الأقوال عند التعرّض لها ، فانتظر .