الاضطراري - بأحد الأنحاء الخمسة المتقدّمة - فيما لو قام بإحضاره في أي جزء من الوقت ، كان البدار جائزاً حتّى مع العلم بارتفاع العذر في أثناء الوقت .
وإن كان ترتبها مقيّداً بما إذا اتى به في آخر الوقت ، لم يكن البدار جائزاً ، حتّى وإن علم ببقاء العذر آخر إلى الوقت .
وإن كانالمترتّب عليه إحدى المصلحتين المترتّبتين على العمل الاختياري ، أو أصل المصلحة التي تكون هي بنفسها وبمرتبتها اللّزوميّة مترتّبة على العمل الاختياري ، مع كون الباقي ممّا لا يمكن استيفاؤه ، وكان عدم مسبوقيّته بالعمل الاضطراري من قبيل شرائط حصول المصلحة ، فحينئذٍ لا يجوز البدار إلّامع العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، وعدم اعتبار الإتيان به في آخر الوقت في حصول تلك المصلحة .
وأمّا إذا كان الباقي ممّا أمكن استيفاؤه ، جاز البدار مطلقاً إنْ كان الملاك المترتّب عليه مترتّباً عليه ، وإنْ قام بإحضاره في أوّل الوقت ، غاية الأمر يجب الإعادة حينئذٍ بعد ارتفاع العذر .
هذا كلّه في مقام الثبوت والواقع .
وأمّا في مقام الإثبات والدليل : فمقتضى إطلاق الدليل ، جواز البدار مع العلم بعدم التمكّن في جميع الوقت .
وأمّا مع العلم بزوال العذر ، فلابدّ من ملاحظة الدليل في كلّ موردٍ ليعرف أنّه هل يشمل عدم التمكّن في بعض الوقت ، لكي يكون البدار جائزاً ، أو لا يشمل لكي لا يكون جائزاً .
ولو كان الدليل مطلقاً غير مقيّد بشيء من ذلك ، فالظاهر أنّ مقتضى الإطلاق
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٤