البحث عن المراد بالواحد
البحث عن المراد بالواحد
الأمر الثاني : في المراد بالواحد .
قال المحقّق الخراساني « 1 » : ( المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ، ومندرجاً تحت عنوانين ، بأحدهما كان مورداً للأمر ، وبالآخر للنهي ، وإنْ كان كليّاً مقولًا على كثيرين كالصلاة في المغصوب ، وإنّما ذُكر لإخراج ما تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجوداً وإن جمعهما واحدٌ مفهوماً كالسجود للَّهوالسجود للصنم ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة والسكون المعنونين بالصلاتيّة والغصبيّة ) انتهى .
وصاحب « الفصول » : - لما رأى أنّه لو عمّم محلّ النزاع إلى الواحد النوعي والجنسي ، لزم دخول مثل السجود للَّهالمأمور به ، والسجود للصنم المنهيّ عنه في محلّ البحث ، مع أنّه خارج عن محلّ البحث قطعاً ، - خصّ الواحد بالواحد الشخصي « 2 » .
أمّا المحقّق الخراساني - فإنّه لمّا رأى أنّ التخصيص يترتّب عليه محذورٌ آخر ، وهو لزوم خروج الكلّي المنطبق عليه عنوانان : أحدهما مأمور به ، والآخر منهي عنه كالحركة المعنونة بالصلاتيّة والغصبيّة التي هي تصدق على كثيرين ، مع أنّه لا وجه له ، - التزم بالتعميم « 3 » مقيّداً بكون الواحد مندرجاً تحت عنوانين ، ليخرج مثل السجود للَّهوالصنم الذي هو واحدٌ نوعي ، إلّاأنّه ليس مندرجاً تحت
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 150 .
( 2 ) راجع الفصول الغرويّة : ص 124 ( فصل : اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ) .
( 3 ) راجع كفاية الأصول : ص 150 ( وقبل الخوض في المقصود يقدّم أمور : الأوّل ) .