بواسطة هذا التقييد ، مع فرض الخطاب الفعلي بحفظ القدرة للواجب المتأخّر المفروض كونه الأهمّ ، ومعجزاً عن الواجب المتقدّم .
وأمّا الثالث : وهو كون الشرط العزم على العصيان ، فهو مستلزمٌ لطلب الجمع بين الضدّين .
وأمّا الرابع : وهو لحاظ الخطاب الترتّبيبالنسبة إلىخطاب : ( احفظ قدرتك ) :
فإن كان الشرط هو العزموالبناء علىعصيان خطابالحفظ ، لزم طلب الجمع بين الضدّين .
وإن كان الشرط نفس العصيان المتحقّق بصرف القدرة .
فيرد عليه : أنّ عدم حفظ القدرة لا يكون إلّابفعلٍ وجودي يوجب صرف القدرة فيه ، وذلك الفعل الوجودي :
إمّا نفس الواجب المتقدّم ، أو فعل آخر ، أو الجامع بينهما .
فإنْ كان الأوّل : لزم طلب الحاصل .
وإنْ كان الثاني : لزم تعلّق التكليف بالممتنع ، فإنّه مع صرف قدرته في المتقدّم بإتيانه ، يكون طلبه طلب الحاصل ، ومع صرفه فيفعلٍ آخر يتعذّر عليه الواجب المتقدّم .
وإنْ كان الثالث : لزم كلا المحذورين .
ولا يقاس المقام بالصلاة والإزالة ، فإنّ ترك الإزالة ممكن بدون الصلاة وفعل آخر ، وأمّا عدم حفظ القدرة فلا يمكن بدون فعلٍ مّا ، فتدبّر .
أقول : وفي كلماته قدس سره مواقع للنظر :
الإشكال الأوّل : ما أفاده من ( أنّ الشرط هو عصيان خطاب الأهمّ ، وأنّه يلزم منه الالتزام بالشرط المتأخّر ، وهو محال ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٥٥