تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بواسطة هذا التقييد ، مع فرض الخطاب الفعلي بحفظ القدرة للواجب المتأخّر المفروض كونه الأهمّ ، ومعجزاً عن الواجب المتقدّم . وأمّا الثالث : وهو كون الشرط العزم على العصيان ، فهو مستلزمٌ لطلب الجمع بين الضدّين . وأمّا الرابع : وهو لحاظ الخطاب الترتّبيبالنسبة إلىخطاب : ( احفظ قدرتك ) : فإن كان الشرط هو العزم‌والبناء علىعصيان خطاب‌الحفظ ، لزم طلب الجمع بين الضدّين . وإن كان الشرط نفس العصيان المتحقّق بصرف القدرة . فيرد عليه : أنّ عدم حفظ القدرة لا يكون إلّابفعلٍ وجودي يوجب صرف القدرة فيه ، وذلك الفعل الوجودي : إمّا نفس الواجب المتقدّم ، أو فعل آخر ، أو الجامع بينهما . فإنْ كان الأوّل : لزم طلب الحاصل . وإنْ كان الثاني : لزم تعلّق التكليف بالممتنع ، فإنّه مع صرف قدرته في المتقدّم بإتيانه ، يكون طلبه طلب الحاصل ، ومع صرفه فيفعلٍ آخر يتعذّر عليه الواجب المتقدّم . وإنْ كان الثالث : لزم كلا المحذورين . ولا يقاس المقام بالصلاة والإزالة ، فإنّ ترك الإزالة ممكن بدون الصلاة وفعل آخر ، وأمّا عدم حفظ القدرة فلا يمكن بدون فعلٍ مّا ، فتدبّر . أقول : وفي كلماته قدس سره مواقع للنظر : الإشكال الأوّل : ما أفاده من ( أنّ الشرط هو عصيان خطاب الأهمّ ، وأنّه يلزم منه الالتزام بالشرط المتأخّر ، وهو محال ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 355 | السيد محمد صادق الروحاني