تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عرض الآخر ، فيقع التزاحم بينهما - لا يتوقّف على هذه المقدّمة . بل الجواب عنه : أنّ الواجب المشروط لا يصبح واجباً مطلقاً بحصول شرطه ، بل بعد على مشروطيّته ، سواء رجعت الشروط إلى قيود الموضوع ، أم كانت من قبيل العلّة لثبوت الحكم لموضوعه ، فهذه المقدّمة أيضاً غير دخيلة في إثبات الترتّب . المقدّمة الثالثة « 1 » : في بيان أنّ زمان شرط الأمر بالأهمّ ، وزمان فعليّة خطابه ، وزمان امتثاله أو عصيانه - الذي هو شرط للأمر بالمهمّ - كلّها متّحدة ، كما أنّ الشأن كذلك بالقياس إلى الأمر بالمهمّ وشرط فعليّته وامتثاله أو عصيانه ، ولا تقدّم ولا تأخّر في جميع ما تقدّم بالزمان . والوجه في مقارنة زمان شرط الأمر مع زمان فعليّة الخطاب ، أنّ ما فرض جزءً أخيراً لموضوع الحكم . إمّا أن‌يكون حكمه وخطابه فعليّاً عند تحقّقه ، بلا فصلٍ زماني ، فهو المطلوب . وإمّا أن تكون فعليّته متوقّفة على مضيّ آنٍ مّا ، فيلزم أن لا يكون ما فرضناه جزءً أخيراً للموضوع جزءً أخيراً له ، وهو خلف . وبذلك يظهر أنّ تأخّر الامتثال عن الخطاب أيضاً رتبي لا زماني ، فإنّ نسبة الامتثال إلى الخطاب كنسبة المعلول إلى علّته ، وأوّل زمان الخطاب هو أوّل زمان الامتثال . نعم في الموسّعات لا يلزم مقارنة زمان الامتثال لزمان الخطاب .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 59 .