يكون أحدهما أهمّ ينكر الترتّب « 1 » غاية الإنكار ، ولكن في مبحث التعادل والترجيح « 2 » التزم بالترتّب من الجانبين ، وصرّح بأنّ التخيير في الواجبين المتزاحمين ، إنّما هو من نتيجة اشتراط كلّ منهما بالقدرة عليه ، وتحقّق القدرة في حال تركّب الآخر ، فيجب كلّ منهما عند ترك الآخر ، فيلزم الترتّب من الجانبين ، مع أنّه أنكر الترتّب من جانب واحد .
هذا ما ذكره المحقّق النائيني حسبما ورد في تقريرات المحقّق الكاظمي « 3 » .
وأمّا في تقريرات المحقّق الأكبر الخوئي « 4 » ، فقد وردت اموراً إضافيّة هامّة يقتضي المقام ذكرها :
المقدّمة الأولى : في بيان أمرين « 5 » :
الأمر الأوّل : إنّ الفعلين المتضادّين ، إذا كان التكليف بهما أو بأحدهما مشروطاً بعدم الإتيان بمتعلّق الآخر ، فلا محالة يكون التكليفان طوليّين لا عرضيّين ، فلا يلزم من الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدّين ، ولذا لو فرضنا إمكان الجمع بينمتعلّقي الطلبين كذلك كدخول المسجد وقراءة القرآن ومع ذلك كان الطلبان بنحو الترتّب ، امتنع وقوعهما فيالخارج علىصفة المطلوبيّة ، فيستكشف
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 524 في معرض الردّ على ما ذكره كاشف الغطاء من الترتّب بين المهمّ والأهمّالمضيّقين قال : ( إنّا لا نعقل الترتّب في المقامين . . . الخ ) .
( 2 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 761 ، مبحث التعادل والتراجيح المقام الأوّل في المتكافئين .
( 3 ) « فوائد الأصول » للنائيني ، تقريرات المحقّق محمّد علي الكاظمي الخرساني ، ولم يتابع المصنّف ذكر بقيّة المقدّمات من الفوائد .
( 4 ) في أجود التقريرات : ج 2 / 55 ذكر أيضاً خمس مقدّمات ولكن ببيان يختلف عن بيان فوائد الاصولج 1 / 286 .
( 5 ) المصدر السابق من أجود التقريرات : ( الأولى : في بيان أمرين ) .