تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يكون أحدهما أهمّ ينكر الترتّب « 1 » غاية الإنكار ، ولكن في مبحث التعادل والترجيح « 2 » التزم بالترتّب من الجانبين ، وصرّح بأنّ التخيير في الواجبين المتزاحمين ، إنّما هو من نتيجة اشتراط كلّ منهما بالقدرة عليه ، وتحقّق القدرة في حال تركّب الآخر ، فيجب كلّ منهما عند ترك الآخر ، فيلزم الترتّب من الجانبين ، مع أنّه أنكر الترتّب من جانب واحد . هذا ما ذكره المحقّق النائيني حسبما ورد في تقريرات المحقّق الكاظمي « 3 » . وأمّا في تقريرات المحقّق الأكبر الخوئي « 4 » ، فقد وردت اموراً إضافيّة هامّة يقتضي المقام ذكرها : المقدّمة الأولى : في بيان أمرين « 5 » : الأمر الأوّل : إنّ الفعلين المتضادّين ، إذا كان التكليف بهما أو بأحدهما مشروطاً بعدم الإتيان بمتعلّق الآخر ، فلا محالة يكون التكليفان طوليّين لا عرضيّين ، فلا يلزم من الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدّين ، ولذا لو فرضنا إمكان الجمع بين‌متعلّقي الطلبين كذلك كدخول المسجد وقراءة القرآن ومع ذلك كان الطلبان بنحو الترتّب ، امتنع وقوعهما فيالخارج علىصفة المطلوبيّة ، فيستكشف
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 524 في معرض الردّ على ما ذكره كاشف الغطاء من الترتّب بين المهمّ والأهم‌ّالمضيّقين قال : ( إنّا لا نعقل الترتّب في المقامين . . . الخ ) . ( 2 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 761 ، مبحث التعادل والتراجيح المقام الأوّل في المتكافئين . ( 3 ) « فوائد الأصول » للنائيني ، تقريرات المحقّق محمّد علي الكاظمي الخرساني ، ولم يتابع المصنّف ذكر بقيّة المقدّمات من الفوائد . ( 4 ) في أجود التقريرات : ج 2 / 55 ذكر أيضاً خمس مقدّمات ولكن ببيان يختلف عن بيان فوائد الاصول‌ج 1 / 286 . ( 5 ) المصدر السابق من أجود التقريرات : ( الأولى : في بيان أمرين ) .