حول اعتبار القدرة في المتعلّق
حول اعتبار القدرة في المتعلّق
أقول : وتفصيل القول يتحقّق في المقام بالبحث في جهات :
الجهة الأولى : في أنّه هل يعتبر القدرة في متعلّق التكليف ، أم لا ؟ والوجه فيه :
تارةً : يكون جميع أفراد الطبيعة المطلوب صرف وجودها غير مقدورة .
وأخرى : يكون بعض الأفراد كذلك .
وعلى الثاني : قد يكون تمام الأفراد العرضيّة غير مقدورة في زمان خاص ، وقد يكون بعض تلك الأفراد العرضيّة كذلك .
وعلى كلّ تقدير ، قد يكون عدم القدرة عقليّاً ، وقد يكون شرعيّاً .
وقد استدلّ لاعتبار القدرة في متعلّق التكليف بوجوه ؛ جملة منها واضحة الدفع ، من قبيل انصراف المادّة أو الهيئة إلى الحصّة المقدورة ، واعتبار الحُسن الفاعلي في العبادة زائداً على الحُسن الفعلي . وقد تعرضنا لها في مبحث التعبّدي والتوصّلي ، والمهمّ منها أربعة أوجه :
أحدها : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وقد ذكرناه آنفاً فيما أفاده ردّاً على المحقّق الثاني .
ويتوجّه عليه : أنّ حقيقة الأمر كما مرّ في أوّل مبحث الأوامر ، عبارة عن إظهار شوق الآمر إلى فعل المأمور ، أو إبراز اعتبار كون المادّة على عهدته ، وشئ منهما لا ينافي مع كونه غير مقدور .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 24 .