تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ومنها : ما عن المحقّق السبزواري « 1 » ، وحاصله : إنّه يلزم من عدم وجوب المقدّمة ، عدم كون تارك الواجب المطلق مستحقّاً للعقاب . بيان الملازمة : إنّه إذا كلف الشارع بالحجّ ، ولم يوجب المسير إليه ، فتَرك العبد المسير إليه ولم يأت بالحجّ : فإمّا أن يستحقّ هذا التارك العقابَ في زمان ترك المشي ، أو في زمان ترك الحجّ في موسمها المعلوم . لا سبيل إلى الأوّل ، لأنّه لم يصدر منه في ذلك الزمان الا ترك المشي غير الواجب عليه . ولا إلى الثاني ، لأنّ إتيان الحجّ في ذلك الزمان ممتنع بالنسبة إليه ، فكيف يستحقّ العقاب بما يمتنع الصدور منه ؟ ! ثمّ نقول : إذا فرضنا أنّ العبد بعد تركه المقدّمات كان نائماً في زمان الفعل : فإمّا أن يستحقّ العقاب أو لا : لا وجه للثاني ، لأنّه ترك الواجب مع كونه مقدوراً له ، فيثبت الأوّل . فإمّا أن يحدث استحقاق العقاب في حالة النوم ، أو قبلها : لا وجه للأوّل ، لأنّ العقاب إنّما يكون على الفعل القبيح . ولا للثاني ، لأنّ السابق على النوم لم يكن إلّاترك المقدّمة ، والمفروض عدم وجوبها .
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه غير واحد ، منهم المجدّد الشيرازي في تقريراته : ج 1 / 413 ، والشيخ الأنصاري في مطارح الأنظار : ص 86 في رسالته المعمولة .