الخراساني رحمه الله ، إذ لو كان واجباً غيريّاً لما وجب فعلًا . فيبقى الشكّ في وجوبه النفسي ، فتجري البراءة عنه « 1 » .
* * * آثار الواجب النفسي والغيري
آثار الواجب النفسي والغيري
ثمّ إنّه يقع الكلام في آثارهما .
منها : ما قيل من استحقاق الثواب على امتثال الأمر النفسي ، واستحقاق العقاب على عصيانه ، وهما لا يترتّبان على موافقة الأمر الغيري ومخالفته .
أقول : وتنقيح القول في مقامين :
المقام الأوّل : في الواجب النفسي .
المقام الثاني : في الواجب الغيري .
أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه في موردين :
أحدهما : في العقاب .
ثانيهما : في الثواب .
أمّا المورد الأوّل : فلا كلام في أصل استحقاق العقاب على مخالفة الأمر النفسي ، وإنّما الكلام في سبب ذلك .
هامش
( 1 ) ذكر هذه الصورة المحقّق الخوئي في المحاضرات : ج 2 / 389 وقال : ( هذا هو مراد المحقّق صاحب « الكفاية » ) . وأمّا في « الكفاية » فلم يذكر هذا التفصيل وإنّما قال : ( ومنها تقسيمه إلى النفسي ، ثمّ إنّه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ، وأمّا إذا شكّ في واجب أنه نفسي أو غيري ، فالتحقيق أنّ الهيئة وإن كانت موضوعةً لما يعمّهما ، إلّاأنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسيّاً ، فإنّه لو كان شرطاً لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلّم الحكيم ) . كفاية الأصول : 108 . وعلى هذا يظهر أنّه مع الشكّ يحمل على النفسي ، فيكون واجباً ، إلّاأنّ واقع المثال ليس من هذا القبيل ، لعدم تماميّة الإطلاق في المقام ، ومعه لا يتمّ النفسي ، وأمّا الغيري فمعلوم العدم ، فيرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في التكليف ولعلّ هذا هو مراد المحقّق الخوئي .