المنافي لا بطلانه ، فكذلك فيما نحن فيه ، فتأمل .
ويؤيد ما ذكرنا اتفاقهم ظاهرا على أن هذا المال المنذور لا يورث بموت
الناذر ، فعدم قابليته للتمليكات الاختيارية أولى .
وأيضا فالنذر - سواء كان منجزا أو معلقا - شرط ، لأنه إلزام فيشمله أدلة
لزوم الشرط ، وقد ثبت في محله بطلان ما ينافي الشروط من التصرفات ، فتأمل .
وعلى أي تقدير فالمنع عن التصرف متفق عليه في المال المنذور وإن
اختلف في صحة التصرف المذكور وعدمها ، ولا فرق في ذلك بين تعلق النذر بكل
النصاب أو ببعضه بلا خلاف نظفر به ، ولا تردد من أحد - كما في شرح
الروضة - ( 1 ) مع أن في صورة تعلقه بالكل يستحيل التكليف بالزكاة إذا لا يجتمع
في مال واحد حقان يحط ( 2 ) أحدهما بالآخر .
وإن كان النذر منجزا موقتا ، كأن ينذر التصدق به في وقت معين ، فإن كان
الوقت قبل تمام الحول فلا إشكال في سقوط الزكاة سواء وفى بالنذر في وقته أو
لم يف ، وسواء قلنا بوجوب القضاء مع فوات الوقت أم لا ، لرجوع المؤقت بعد
حضور وقته إلى المطلق ، وقد عرفت الحال .
وفي شرح الروضة ( 3 ) : أنه لا شبهة في وجوب الزكاة هنا لو لم يف بالنذر
في وقته ولم يوجب القضاء .
وفيه : أن مجرد التكليف بالتصدق يوجب انقطاع الحول من غير توقف
على الوفاء ، إلا أن الظاهر ابتناء ما ذكره على أن عدم التمكن من التصرف ، إنما
هامش
( 1 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 7 - 8 .
( 2 ) " م " : يحيط .
( 3 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 7 وإليك نصه : وأما إن كان موقتا فإن كان بما
قبل تمام الحول ووفى بالنذر فلا إشكال : وأما إن لم يف به فإن وجب القضاء فكذلك وإلا وجبت
الزكاة بلا شبهة .