تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
إلا إذا أرجعت ( 1 ) إلى ايجاد أسبابها ، فالحكم بالخروج عن الملك بمجرد النذر كما صرحوا به ( 2 ) في نذر الصدقة والأضحية والهدي ، وادعى بعضهم الاتفاق في الأخيرين ، ونسبه صاحب المدارك ( 3 ) إلى قطع الأصحاب في الأولين مشكل - وأشكل منه ما صرح به ثاني الشهيدين ( 4 ) : من دخوله في ملك زيد قهرا لو قال : لله علي أن يكون هذا لزيد . اللهم إلا أن يقال في توجيه ذلك : إن معنى الوفاء بالنذر في ذلك ترتيب آثار ما نذره ، فإذا وجب عليه ذلك لزمه الخروج عن ملكه . ودعوى أن النذر لا يتعلق إلا بفعل مقدور ، فلا بد أن يراد من الغاية سببها ، فلا يخرج عن الملك قبل إيجاد السبب ، أو يبطل النذر لو أراد حصول نفس الغاية بنفسها من دون السبب . مدفوعة بمنع انحصار تعلق ( 5 ) النذر بالأفعال ( 6 ) الاختيارية ، نعم الحنث لا يكون إلا في الاختياريات المنذورة . ويمنع أن كل نذر قابل للحنث ، فإذا تعلق النذر بالملكية فوجوب الوفاء به يرجع إلى وجوب ترتيب آثار الملكية ، نعم فيما يعتبر فيه قبول خاص كزيد وعمرو فالظاهر احتياج التملك إلى قبوله كما ذكره في القواعد ( 7 ) وحكي عن ولده ( 8 ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في " م " : رجعت . ( 2 ) راجع الجواهر 36 : 153 . ( 3 ) لم نقف عليه في مظانه . ( 4 ) لم نقف عليه في مظانه . ( 5 ) في " م " : متعلق . ( 6 ) في " م " : في الأفعال . ( 7 ) القواعد 3 : 142 . ( 8 ) إيضاح الفوائد 4 : 76 . ( 9 ) في " ف " ما يلي : هذا آخر هذه المسائل .