إلا إذا أرجعت ( 1 ) إلى ايجاد أسبابها ، فالحكم بالخروج عن الملك بمجرد النذر كما
صرحوا به ( 2 ) في نذر الصدقة والأضحية والهدي ، وادعى بعضهم الاتفاق في
الأخيرين ، ونسبه صاحب المدارك ( 3 ) إلى قطع الأصحاب في الأولين مشكل -
وأشكل منه ما صرح به ثاني الشهيدين ( 4 ) : من دخوله في ملك زيد قهرا لو قال :
لله علي أن يكون هذا لزيد .
اللهم إلا أن يقال في توجيه ذلك : إن معنى الوفاء بالنذر في ذلك ترتيب
آثار ما نذره ، فإذا وجب عليه ذلك لزمه الخروج عن ملكه .
ودعوى أن النذر لا يتعلق إلا بفعل مقدور ، فلا بد أن يراد من الغاية
سببها ، فلا يخرج عن الملك قبل إيجاد السبب ، أو يبطل النذر لو أراد حصول
نفس الغاية بنفسها من دون السبب . مدفوعة بمنع انحصار تعلق ( 5 ) النذر
بالأفعال ( 6 ) الاختيارية ، نعم الحنث لا يكون إلا في الاختياريات المنذورة . ويمنع
أن كل نذر قابل للحنث ، فإذا تعلق النذر بالملكية فوجوب الوفاء به يرجع إلى
وجوب ترتيب آثار الملكية ، نعم فيما يعتبر فيه قبول خاص كزيد وعمرو فالظاهر
احتياج التملك إلى قبوله كما ذكره في القواعد ( 7 ) وحكي عن ولده ( 8 ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في " م " : رجعت .
( 2 ) راجع الجواهر 36 : 153 .
( 3 ) لم نقف عليه في مظانه .
( 4 ) لم نقف عليه في مظانه .
( 5 ) في " م " : متعلق .
( 6 ) في " م " : في الأفعال .
( 7 ) القواعد 3 : 142 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 4 : 76 .
( 9 ) في " ف " ما يلي : هذا آخر هذه المسائل .