لا تستعقب ] ( 1 ) ضمانا ، ولذا ترى جملة من المانعين لا يفرعون ( 2 ) على المنع إلا
الحكم بالضمان .
ومما يؤيد ذلك ما عن الخلاف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) من اتفاق العلماء على
[ عدم ] ( 5 ) المنع ، مع أن المتتبع لا يجد القائلين بالمنع أكثر من المجوزين ، مضافا
إلى ذهاب الشيخ ( 6 ) والفاضل ( 7 ) إلى الجواز في أكثر كتبهما ، وأوضح من جميع ذلك :
أن الشهيد في اللمعة ( 8 ) والدروس ( 9 ) بعد الجزم بعدم الجواز ( 10 ) وتفريع الضمان
تردد في الإثم . واعترضه السلطان غفلة عما ذكرنا : بأنه لا معنى لاظهار التردد
بعد الجزم ( 11 ) ، ووجهه شارح الروضة : بأن المراد عدم الجواز عقلا ، لافضائه إلى
الضمان ( 12 ) .
ولا يخفى أن ما ذكرناه أرجح وأضعف مما ذكره [ ما ] ( 13 ) في بعض القيود ( 14 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في " م " .
( 2 ) في النسخ : لا يتفرعون .
( 3 ) الخلاف 2 : 28 كتاب الزكاة ، المسألة 26 .
( 4 ) التذكرة 1 : 244 .
( 5 ) الظاهر زيادة " عدم " ، لأن ما في التذكرة والخلاف صريح في الاتفاق على المنع ، فيكون المعنى :
مما يؤيد كون المنع موجبا للضمان لا للحرمة ، الاتفاق المنقول في الخلاف والتذكرة على المنع مع
أن القائلين بالجواز أكثر من القائلين بالمنع التكليفي .
( 6 ) المبسوط 1 : 234 .
( 7 ) المختلف : 190 والمنتهى 1 : 529 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : 51 .
( 9 ) الدروس 1 : 246 .
( 10 ) كذا في مصححة " ع " ، وفي النسخ : بعدم الوجوب .
( 11 ) تعليقة سلطان العلماء على الروضة : 37 .
( 12 ) المناهج السوية ( مخطوط ) وفيه : وأما عدم الجواز عقلا لافضائه إلى الضمان .
( 13 ) ما بين المعقوفتين من " م " .
( 14 ) في هامش " ع " ما يلي : ما ذكره بعض الفحول ظاهرا .