الثابتة بإطلاقات دفع الزكاة ، وخصوص المعتبرة
مثل ما عن الفقيه بسنده إلى
هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يعطي الزكاة فيقسمها ، أله
أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) .
وبإسناده عن درست بن أبي منصور : " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في
زكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ؟ قال : لا بأس أن يبعث بالثلث أو
الربع " ( 2 ) .
وما في المصحح عن أحمد بن حمزة : " قال : سألت أبا الحسن الثالث
عليه السلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل
يجوز لك ؟ قال : نعم " ( 3 ) .
وظاهر هذه الأخبار كما ترى يدل على الجواز بمعنى ثبوت هذا
التخيير للمالك بأصل الشرع في دفع الزكاة الذي لازمها ( 4 ) عدم الضمان ، إلا أن
الظاهر ثبوت الضمان لو تلفت إذا تمكن من دفعها في بلده ( 5 ) إلى المستحق ، وعن
المنتهى الاجماع عليه ( 6 ) ، وقد تقدم الضمان بالتمكن ( 7 ) من التسليم ، ولعل
مراد من نسب إليه المنع من النقل هو سلب الجواز لا من حيث الفورية بالمعنى
المذكور الذي لازمه عدم الضمان ، كما في سائر التصرفات [ فيما ترى ( 8 ) حيث إنها
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 31 ، الحديث 1621 والوسائل 6 : 195 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة
الحديث الأول .
( 2 ) الفقيه 2 : 31 ، الحديث 1620 والوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ،
الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 4 ) كذا في النسخ .
( 5 ) في " ع " : بلدها .
( 6 ) المنتهى 1 : 520 .
( 7 ) في " ف " : في التمكن .
( 8 ) ليس في " ع " : ترى .