تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الثابتة بإطلاقات دفع الزكاة ، وخصوص المعتبرة
مثل ما عن الفقيه بسنده إلى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يعطي الزكاة فيقسمها ، أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) . وبإسناده عن درست بن أبي منصور : " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في زكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ؟ قال : لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع " ( 2 ) . وما في المصحح عن أحمد بن حمزة : " قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز لك ؟ قال : نعم " ( 3 ) .
وظاهر هذه الأخبار كما ترى يدل على الجواز بمعنى ثبوت هذا التخيير للمالك بأصل الشرع في دفع الزكاة الذي لازمها ( 4 ) عدم الضمان ، إلا أن الظاهر ثبوت الضمان لو تلفت إذا تمكن من دفعها في بلده ( 5 ) إلى المستحق ، وعن المنتهى الاجماع عليه ( 6 ) ، وقد تقدم الضمان بالتمكن ( 7 ) من التسليم ، ولعل مراد من نسب إليه المنع من النقل هو سلب الجواز لا من حيث الفورية بالمعنى المذكور الذي لازمه عدم الضمان ، كما في سائر التصرفات [ فيما ترى ( 8 ) حيث إنها
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 31 ، الحديث 1621 والوسائل 6 : 195 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول . ( 2 ) الفقيه 2 : 31 ، الحديث 1620 والوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 6 : 196 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 4 ) كذا في النسخ . ( 5 ) في " ع " : بلدها . ( 6 ) المنتهى 1 : 520 . ( 7 ) في " ف " : في التمكن . ( 8 ) ليس في " ع " : ترى .