تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لامكان دفعها إلى مستحق واحد ، مع أن الكلام في نفس النقل سواء نافى الفورية أم لا ، وهذا غير مسألة الفورية وجواز التأخير سواء نشأ من النقل أم لا . وأما التغرير بالزكاة مع الحكم بالضمان ووجوب الإعادة لو تلف ممنوع ، بل لا تغرير مع أمن الطرق عادة ، مع أن الكلام في النقل من حيث هو ، لا التغرير الذي بينه وبين النقل تباين جزئي . وأما مداومة النبي صلى الله عليه وآله [ فلو سلم دلالتها على الوجوب ] ( 1 ) فلا دخل لها في مسألة النقل ، بل من حيث القسمة ، وأحدهما لا يستلزم الآخر ، فقد يمكن تقسيم صدقة إحدى الطائفتين على الأخرى من غير نقل ، كما يمكن النقل مع تقسيم صدقة كل طائفة إلى أهلها ، كيف وقد ثبت ضرورة إرسال النبي صلى الله عليه وآله العمال والجباة لنقل الصدقات إلى البلد ، كما نص عليه الإمام عليه السلام في الكلام الذي حكيناه عن نهج البلاغة في آداب العامل ( 2 ) ، ومنه يظهر الجواب عن رواية الحلبي .
وأما الشهرة وحكاية الاجماع فموهونتان بذهاب كثير إلى الجواز : إما بشرط الضمان كما عن المبسوط ( 3 ) والاقتصاد ( 4 ) والفاضل في بعض كتبه ( 5 ) والشهيدين في الدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ، أو من غير ذكر شرطه كما عن المفيد ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) والحلي ( 10 ) والفاضل في بعض كتبه ( 11 ) ،
وهو الأقوى ، لأصالة الجواز
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 2 ) تقدم في الصفحة 199 . ( 3 ) المبسوط 1 : 246 . ( 4 ) الإقتصاد : 422 . ( 5 ) لم نعثر عليه ولا على من نقله . ( 6 ) الدروس 1 : 246 . ( 7 ) المسالك 1 : 48 . ( 8 ) المقنعة : 240 . ( 9 ) الوسيلة : 130 . ( 10 ) السرائر 1 : 460 وقد وردت الكلمة في " ع " و " م " : الحلبي . ( 11 ) المختلف : 190 والمنتهى 1 : 529 .