تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والروضة ( 1 ) ، لأن وجوب الدفع إلى الإمام عليه السلام بالفرض يدل على حرمة الدفع إلى غيره ، فلا يجوز ( 2 ) أن ينوي به التقرب . وليس ما ذكرنا مبنيا على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده الخاص كما قيل ( 3 ) حتى يمنع المبنى ، أو من جهة أن الظاهر من حال الآمر عدم رضاه بإعطاء الغير ، حتى يقال : إن عدم الرضى به إن كان لأجل الأمر فيرجع إلى مسألة الضد ، وإن كان من الخارج فهو مجرد الدعوى ، بل من جهة اقتضائه النهي عن هذا الضد . بيان ذلك : إن مطلق الدفع أو الدفع إلى شخص خاص قد يلاحظ من حيث هو ، وضده العام حينئذ ترك الدفع ( 4 ) [ سواء أبقاه على ماله أو دفعه إلى غير من أمر بالدفع إليه ] ( 5 ) . وقد يلاحظ مقيدا بكونه إلى شخص خاص بعد الفراغ عن أصل الدفع ، وفرض وقوعه من المكلف لا محالة ، فيتوجه الايجاب حينئذ إلى مجرد القيد ، فيرجع قوله : " ادفع إلى الإمام " إلى قوله : " ليكن الدفع إلى الإمام " أو " ليكن المدفوع إليه الإمام عليه السلام " ، فضده العام هو ترك إيقاع الدفع المفروغ عن وقوعه إلى الإمام عليه السلام . وهي عبارة أخرى عرفا عن دفعه إلى غير الإمام عليه السلام وإن كان هو عدميا وهذا وجوديا . ولا ريب أن الغرض من أمر الإمام ( 6 ) عليه السلام بالدفع إليه ليس إلا مجرد إيجاد القيد بعد الفراغ عن أصل وجوب الاخراج الذي هو بأمر الله سبحانه ، فإلزامه الدفع إلى نفسه في مقابلة المنع عن الدفع إلى غيره ، والمفروض أن أمر الله سبحانه بإطاعته يرجع إلى طبق
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 53 . ( 2 ) في " ع " : وذلك لا يجوز . ( 3 ) قاله في المدارك 5 : 260 . ( 4 ) في " ف " : ذلك الدفع . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " . ( 6 ) في " ع " : الآمر .