تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لفتوى جماعة ( 1 ) ، ولأنه أبصر بمواقعها .
واستدل للمفيد بقوله تعالى : [ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ] ( 2 ) . فإن وجوب الأخذ يستلزم وجوب الدفع ، وأجيب عنه ( 3 ) بوجوه : منها : عدم دلالته على كون الصدقة من الزكاة : لجواز إرجاعه إلى المال الذي أخرجوه من أموالهم كفارة لتخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهم الآخرون المرجون لأمر الله - كما في سابق الآية - . وفيه : إن التخصيص لا وجه له [ مع عدم المخصص ] ( 4 ) ، فلعل الآية عامة لكل صدقة تطهرهم ، ويشهد لعمومها للزكاة أو اختصاصها بها : استدلال العلماء على رجحان الدعاء للمزكي بقوله تعالى [ وصل عليهم ] ، ويؤيده ما ورد عنه صلى الله عليه وآله : " أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأدفع إلى فقرائكم ( 5 ) . وبما ذكرنا يندفع أيضا احتمال عود الضمير إلى خصوص الممتنعين . ومنها : إن وجوب الأخذ لا يستلزم وجوب الدفع ابتداء ، وإن فهم من الخارج وجوب الدفع بعد المطالبة كما يفهم من الأمر بالأمر بإيجاد فعل ، مع أن الأخبار في جواز تولي المالك للاخراج فوق حد الاحصاء ، وتخصيصها بزمان قصور أيدي الأئمة عليهم السلام كما هو مورد تلك الأخبار وإن أمكن ، سيما بقرينة المرسل : " قال : أربعة إلى الولاة . . وعد منها : الصدقات " ( 6 ) إلا أنه يحتاج إلى
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 12 : 224 ومجمع الفائدة 4 : 205 والجواهر 15 : 425 . ( 2 ) التوبة 9 / 103 . ( 3 ) انظر المختلف : 187 والجواهر 15 : 418 وغيرهما . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " و " م " . ( 5 ) انظر سنن البيهقي 7 : 8 كتاب الصدقات . ( 6 ) لم تعثر عليه من طرق الخاصة ، نعم في دعائم الاسلام 1 : 263 هكذا : وعن ابن عمر أنه قال : أربعة إلى السلطان الزكاة والجمعة والفئ والحدود .