تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
دليل ، وإلا فمجرد ذلك لا يوجب التخصيص ، مع أن أكثرها يأبى عن هذا التخصيص .
وكيف كان فلو طلبها النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام وجب الدفع إليه ، لحرمة عصيانهما حتى فيما لا يتعلق بالواجبات الإلهية ، لعموم أدلة إطاعة الرسول وأولي الأمر ( 1 ) ، وقوله تعالى : [ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ] ( 2 ) ، وما دل على حرمة إيذائه ( 3 ) .
ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلة النيابة العامة وجوب الدفع ، لأن منعه رد عليه ، والراد عليه راد على الله تعالى كما في مقبولة عمر بن حنظلة ( 4 ) ، ولقوله عليه السلام في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث قال : " فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 5 ) .
فرع ( 6 ) لو طلب الإمام أو نائبه الخاص أو العام الزكاة فلم يجبه ودفعها هو بنفسه فهل يجزئ أم لا ؟ قولان : أصحهما أنه لا يجزي وفاقا للمحكي عن الشيخ ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) والفاضلين في الشرائع ( 9 ) والمختلف ( 10 ) والشهيدين في الدروس ( 11 )
هامش
( 1 ) النساء 4 / 59 وانظر الكافي 1 : 185 باب فرض طاعة الأئمة . ( 2 ) النور : 24 / 63 . ( 3 ) التوبة : 9 ؟ 61 . ( 4 ) الوسائل 18 : 99 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول . ( 5 ) الوسائل 18 : 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 . ( 6 ) في " ف " : مسألة . ( 7 ) المبسوط 1 : 244 . ( 8 ) الوسيلة : 130 . ( 9 ) الشرائع 1 : 164 . ( 10 ) المختلف 1 : 187 . ( 11 ) الدروس 1 : 246 .