دليل ، وإلا فمجرد ذلك لا يوجب التخصيص ، مع أن أكثرها يأبى عن هذا
التخصيص .
وكيف كان فلو طلبها النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام وجب الدفع
إليه ، لحرمة عصيانهما حتى فيما لا يتعلق بالواجبات الإلهية ، لعموم أدلة إطاعة
الرسول وأولي الأمر ( 1 ) ، وقوله تعالى : [ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ] ( 2 ) ،
وما دل على حرمة إيذائه ( 3 ) .
ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلة النيابة العامة وجوب الدفع ، لأن منعه رد
عليه ، والراد عليه راد على الله تعالى كما في مقبولة عمر بن حنظلة ( 4 ) ، ولقوله
عليه السلام في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى
رواة الأحاديث قال : " فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 5 ) .
فرع ( 6 )
لو طلب الإمام أو نائبه الخاص أو العام الزكاة فلم يجبه ودفعها هو بنفسه
فهل يجزئ أم لا ؟ قولان : أصحهما أنه لا يجزي وفاقا للمحكي عن الشيخ ( 7 )
وابن حمزة ( 8 ) والفاضلين في الشرائع ( 9 ) والمختلف ( 10 ) والشهيدين في الدروس ( 11 )
هامش
( 1 ) النساء 4 / 59 وانظر الكافي 1 : 185 باب فرض طاعة الأئمة .
( 2 ) النور : 24 / 63 .
( 3 ) التوبة : 9 ؟ 61 .
( 4 ) الوسائل 18 : 99 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 18 : 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
( 6 ) في " ف " : مسألة .
( 7 ) المبسوط 1 : 244 .
( 8 ) الوسيلة : 130 .
( 9 ) الشرائع 1 : 164 .
( 10 ) المختلف 1 : 187 .
( 11 ) الدروس 1 : 246 .