مسألة
[ 42 ]
المتولي لاخراج الزكاة إلى مصارفها اثنان : المالك ، وفي حكمه نائبه وكيلا
أو وليا أو وصيا ، والإمام ، وينوب عنه الساعي .
أما المالك ونوابه ، فلا خلاف في جواز توليهم في الجملة ، خلافا للمفيد ( 1 )
والحلبي ( 2 ) فأوجبا الدفع إلى الإمام مع الحضور ، وإلى الفقيه مع الغيبة ، وعن ابن
زهرة ( 3 ) والقاضي ( 4 ) : الاقتصار على وجوب الدفع مع الحضور ، واطلاق الأخبار
الكثيرة ( 5 ) يدفعها ، بل في بعض الأخبار : رد ( 6 ) الزكاة ، وأمر المالك بإخراجها ،
وقال : " إن هذا إذا قام قائمنا صلوات الله عليه يعدل في خلق الرحمان بالسوية ، البر
منهم والفاجر " ( 7 ) .
نعم لا ريب في استحباب دفعها إلى الإمام عليه السلام ، وإلى الفقيه مع الغيبة ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 252 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 172 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 4 ) المهذب البارع 1 : 171 .
( 5 ) انظر الوسائل 6 الباب 4 و 28 و 35 و 36 و 37 وغيرها من أبواب المستحقين للزكاة .
( 6 ) في " م " : ترد .
( 7 ) الوسائل 6 : 195 الباب 36 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .