تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المقامات ، كم كان له أب وأخ فدفع إلى أخيه من الزكاة ما صار به غنيا بحيث اشترك مع أخيه الدافع في نفقة أبيهما ( 1 ) ، فإن المالك قد أسقط بالزكاة نصف مؤونة أبيه ( 2 ) عن نفسه ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
فالتحقيق أن يقال : إن كان يعد غنيا في صورة بذل النفقة له ، والوثوق بالبذل ، ولا يكون في عياله من تجب عليه نفقته لو تمكن ، فلا يجوز له أخذ الزكاة من المنفق اتفاقا ، بل ولا من غيره ، وفاقا لما عن التذكرة ( 3 ) وشرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي ( 4 ) ، واختاره في شرح المفاتيح ( 5 ) والغنائم ( 6 ) ، لصدق الغنى عليه بعد اجتماع وصفي وجوب الانفاق عليه وبذل المنفق ، وإن كان كل واحد منهما لا يكفي في نفي الفقر عنه إلا إذا امتنع المنفق ، وقدر المنفق عليه على الاستيفاء ولو بمعونة الحاكم ، لكنه محل تأمل . وكيف كان ، فالمحكي ( 7 ) عن المنتهى ( 8 ) والدروس ( 9 ) وفي حاشية الإرشاد : جواز الأخذ ( 10 ) ، لعدم خروجه عن الفقر بالانفاق ، فكما يجب انفاق القريب عليه لكونه فقيرا يجوز لغيره دفع الزكاة إليه لذلك ، وكما أنه لو تكفل القريب أجنبي من باب الزكاة بحيث يوثق ببذله له ، ثم صار قريبه غنيا ، فلا يسقط بذلك وجوب إنفاقه عنه ، كذلك وجوب الانفاق لا يسقطه ( 11 ) جواز دفع الزكاة إليه .
هامش
( 1 ) في " ف " : أمهما . ( 2 ) في " ف " : أمه . ( 3 ) التذكرة 1 : 231 . ( 4 ) مجمع الفائدة 4 : 178 . ( 5 ) حكاه عنه في الجواهر 15 : 398 . ( 6 ) غنائم الأيام : 339 . ( 7 ) حكاهما في الغنائم : 339 . ( 8 ) المنتهى 1 : 519 . ( 9 ) الدروس 1 : 242 . ( 10 ) لم نقف عليه . ( 11 ) في " ع " و " م " لا يسقط .
كتاب الزكاة — صفحة 335 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم