تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الانفاق عنه صرف للزكاة في مؤونته ، فهو مخالف لأدلة الزكاة المشتملة على عنوان الإيتاء والدفع والاخراج . ويرد على الاستدلال الأول : منع حصول الغنى ، فإن الغني من عنده مؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة ، فلو فرضنا لهذا القريب الذي يجب الانفاق عليه عيالا تجب نفقتهم عليه ، والمفروض عدم وجوب نفقتهم على منفقه ، فلا ريب في " صدق الفقير " عليه المستلزم لجواز أخذه من المنفق ومن غيره . مع أن تخصيص المنع بمن يجب نفقته على المزكي أعظم شاهد على أن المنع ليس لأجل الغنى ، وإلا لم يفرق بين المزكي وغيره . وأوضح منه ذكر هم عدم وجوب الانفاق شرطا لاعطاء الفقير ، إذ على تقدير كونه راجعا إلى الغنى فهو كاشتراط أن لا يكون للفقير ضيعة يكتفي بها . ويرد على الثاني : منع أن دفع الزكاة إليهم لا يصدق معه الإيتاء ، كيف وصدق الإيتاء في الصدقة الواجبة والمندوبة على نهج واحد ، ولا شك في صدق ( 1 ) الإيتاء بالنسبة إلى المندوبة . نعم قد يسلم ما ذكر في العبد ، حيث إنه لا يملك ، ولذا استثنى جماعة ( 2 ) خصوص العبد ممن دفع إليه الزكاة وتبين أنه واجب النفقة . ثم إن ما يلزم من الإيتاء من سقوط النفقة عنه ( 3 ) لا يمنع من صحة الإيتاء ، لأن إسقاط وجوب النفقة بإعطاء الزكاة الموجب لإزالة الفقر مما لا مانع منه ، كيف وإسقاط بعض ما يلزمه من المؤونة بالزكاة ( 4 ) مما لا إشكال فيه في كثير من
هامش
( 1 ) في " ف " : وجدان . ( 2 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 570 والعلامة في التذكرة 1 : 245 والمنتهى 1 : 245 والمنتهى 1 : 527 وقال في الجواهر 15 : 332 فقد استثنى غير واحد . ( 3 ) في " ف " : فيه . ( 4 ) ليس في " ف " و " ج " : بالزكاة .