تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
- بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته ، فذلك أخوكم في الدين أمس بكم رحما من الآباء والأمهات . . إلى أن قال : وارفعوهم عن الزكاة ونزهوهم عن أن تصبوا عليهم أوساخكم . . الحديث " ( 1 ) ، وكان في النسخة غلط كثير ولذا اقتصرنا على موضع الدلالة . والمقصود أن الزكاة ينبغي أن يقسم في مستضعفي الشيعة الذين لم يقو بصائرهم ، وأما العارفون الأتقياء الصلحاء فينبغي أن يواسى معهم في المال بالصلة والهدية ، لا من الزكاة ، ولا شك أن أرباب البصائر الضعيفة غالبا لا يخلون عن الكبائر كما هو واضح جدا . ويؤيده أيضا ما ورد من أنه : " لو أدى الناس زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا " ( 2 ) ، فإن تخصيصه بالعدول في غاية البعد من السياق ، وما ورد من أن : " أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح " ( 3 ) ، وما ورد في تفسير القمي : من تفسير المساكين بأنهم أهل الزمانات ( 4 ) يدخل فيهم الرجال والنساء والصبيان .
ثم إنك إذا تتبعت الأخبار التي بأيدينا لا تكاد تجد رواية تدل على تقييد جميع العمومات المتقدمة وغيرها الواردة في مقام البيان بصورة عدالة المستحق ، نعم ربما يدعى دلالة مضمرة داوود الصير في علي ذلك : قال : " سألته عن شارب الخمر هل يعطى الزكاة ؟ قال : لا " ( 5 ) بناء على عدم القول بالفصل بين شرب الخمر وغيره ، وفيها بعد الغض عن السند وعدم مقاومتها - لوحدتها للعمومات
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 79 ، الحديث 40 ، والوسائل 6 : 157 الباب 7 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 ، وفي النسخ : " تصلوا إليهم أوساخكم " . ( 2 ) الوسائل 6 : 4 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 6 : 286 الباب 20 من أبواب الصدقة ، الحديث الأول . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 298 والوسائل 6 : 145 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . ( 5 ) الوسائل 6 : 171 الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . وفيه : داوود الصرمي .