- بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته ، فذلك أخوكم في الدين أمس
بكم رحما من الآباء والأمهات . . إلى أن قال : وارفعوهم عن الزكاة ونزهوهم عن
أن تصبوا عليهم أوساخكم . . الحديث " ( 1 ) ، وكان في النسخة غلط كثير ولذا
اقتصرنا على موضع الدلالة .
والمقصود أن الزكاة ينبغي أن يقسم في مستضعفي الشيعة الذين لم يقو
بصائرهم ، وأما العارفون الأتقياء الصلحاء فينبغي أن يواسى معهم في المال
بالصلة والهدية ، لا من الزكاة ، ولا شك أن أرباب البصائر الضعيفة غالبا لا يخلون
عن الكبائر كما هو واضح جدا .
ويؤيده أيضا ما ورد من أنه : " لو أدى الناس زكاة أموالهم ما بقي مسلم
فقيرا محتاجا " ( 2 ) ، فإن تخصيصه بالعدول في غاية البعد من السياق ، وما ورد من
أن : " أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح " ( 3 ) ، وما ورد في تفسير القمي : من
تفسير المساكين بأنهم أهل الزمانات ( 4 ) يدخل فيهم الرجال والنساء والصبيان .
ثم إنك إذا تتبعت الأخبار التي بأيدينا لا تكاد تجد رواية تدل على تقييد
جميع العمومات المتقدمة وغيرها الواردة في مقام البيان بصورة عدالة المستحق ،
نعم ربما يدعى دلالة مضمرة داوود الصير في علي ذلك : قال : " سألته عن شارب
الخمر هل يعطى الزكاة ؟ قال : لا " ( 5 ) بناء على عدم القول بالفصل بين شرب
الخمر وغيره ، وفيها بعد الغض عن السند وعدم مقاومتها - لوحدتها للعمومات
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 79 ، الحديث 40 ، والوسائل 6 : 157
الباب 7 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 ، وفي النسخ : " تصلوا إليهم أوساخكم " .
( 2 ) الوسائل 6 : 4 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 6 : 286 الباب 20 من أبواب الصدقة ، الحديث الأول .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 298 والوسائل 6 : 145 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث
7 .
( 5 ) الوسائل 6 : 171 الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . وفيه : داوود الصرمي .