نعم " ( 1 ) .
ورواية علي بن مهزيار : " عن الرجل يضع زكاته كلها في أهل بيته وهم
يقولون بك ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
ولا يخفى أن الغالب في القرابة وأهل البيت الشامل للنساء عدم العدالة
إلى غير ذلك من الروايات .
ولا يقدح في ورودها في مقام الحاجة عدم اشتمالها على اشتراط الفقر ،
لأن المتأمل في سياق الأسئلة المذكورة يعلم قطعا أن المراد : السؤال عن صفة
المستحق بعد صفة الفقر المعلومة لكل أحد ، من الكتاب والسنة بالضرورة ( 3 )
ويؤيد ما ذكرنا عموم ما دل على أن الله عوض للسادة الخمس عن الزكاة ( 4 ) ، مع
أن المعروف عدم اعتبار العدالة في مستحق الخمس ، فيلزم حينئذ أن لا يكون
ما يعطى الفاسق الهاشمي من الخمس عوضا عن الزكاة المحرمة عليه .
وخصوص المرسلة المحكية عن العلل : " قلت للرجل - يعني أبا الحسن
عليه السلام : ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف " ، ثم
قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله ،
والفاجر ينفقها في معصية الله " ( 5 ) .
والمروي في تفسير العسكري عليه السلام عن آبائه عن النبي
صلى الله عليه وآله في حديث : " قيل له : من يستحق الزكاة ؟ فقال : المستضعفون من
شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائرهم ، فأما من قويت بصيرته ، وحسنت
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 169 الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 6 : 169 الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . وفيه : وهم يتولونك .
( 3 ) في " ع " و " م " : بل الضرورة .
( 4 ) الوسائل 6 : 358 الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 ، 9 .
( 5 ) علل الشرائع : 130 والوسائل 6 : 171 الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .