تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يقسم الزكاة على الأصناف بقدر ما يستغنون به ( 1 ) . فإن ظاهر هذا الكلام عدم حصول الغنى قبل دفع الزكاة ، وإلا لم يكن الاستغناء بها ، فتأمل . وما ورد في اعتبار العجز عن أداء الدين في إعطاء المديون الحي والميت والمنع عن إعطاء القادر عليه . ففي حسنة زرارة بابن هشام : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من الزكاة ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه " ( 2 ) . ( 3 ) فإن المنع المطلق ظاهر في عدم جواز الدفع إليه ولو من سهم سبيل الله ، وإلا فلا وجه للمنع مع وجود سبب الجواز . ودعوى اعتبار حيثية [ الغارم في المنع فاسدة : أولا : بخلو الكلام عن الإشارة إليها وثانيا : بعدم الفائدة في المقام للحكم بالمنع مقيدا بحيثيته مع وجود حيثية ] ( 4 ) أخرى مستقلة في سببية الجواز ، فهو بمنزلة أن يمنع من إكرام زيد من حيث فسقه مع وجود صفة العلم فيه - المفروض كونها علة مستقلة في جواز الاكرام حتى مع الفسق - هذا مضافا إلى استمرار السيرة على النكير على من صرف الزكاة في معونة ( 5 ) الأغنياء كإطعامهم ، والاهداء إليهم بقصد القربة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 184 الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 6 : 172 الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 3 ) في هامش " ف " قوله عليه السلام : " من جميع الميراث " أي لا من خصوص الثلث " منه " . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 5 ) في " ج " و " ع " : مؤونة .