تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مطلقا [ على نحو استحقاق الفقير ] ( 1 ) ، بل الاستحقاق المطلق بحسب أصل وضع الزكاة مختص بالفقراء إذ العاملون إنما يعطون من مال الفقراء على وجه الاستحقاق المطلق ، والتملك ( 2 ) بإزاء جمعهم لذلك المال ، فليس استحقاقهم المطلق لحصة من الزكاة إلا متفرعا على استحقاق الفقراء لجميع ( 3 ) . وأما المؤلفة فاستحقاقهم المطلق أيضا لمصلحة ترجع إلى الفقراء ، وإن عم غيرهم ، فبقي ممن عدا الفقراء : الغارم وسبيل الله وابن السبيل . ولا ريب أنهم ما يستحقون الزكاة استحقاقا مطلقا . على حد استحقاق الأربعة السابقة ، بل إنما تدفع إليهم ليصرفوها في مصرف خاص ، ترتجع منهم لو فات ذلك المصرف أو صرفوها في غيره - على ما تقدم في الغارم والعامل ، وسيجئ في ابن السبيل - [ فإعطاء الغني ليصرفه في سبيل الله من هذا القبيل ] ( 4 ) . [ هذا مع امكان أن يقال : مقتضى التأمل فيما يدل عليه أخبار حرمة الصدقة على الغني ( 5 ) إن المراد منها حرمتها ( 6 ) على من هو غني عنها في المصرف الذي يعطى لأجله ، فلا يجوز ( 7 ) دفع الزكاة للمعاش ( 8 ) إلى من هو غني في جهة المعاش ، ولا للدين إلى من هو قادر على أداء الدين ، ولا للصرف في سبيل الله إلى من يقدر عليه بدون الزكاة ، وسيجئ إن هذا عين المختار من اعتبار الحاجة ] ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ورد في " م " بعد قوله : " مختص بالفقراء " . ( 2 ) كتب ناسخ " ع " فوق كلمة " والتملك " : ليس . ( 3 ) العبارات التي تلي هذه الكلمة إلى قوله : " لكن الانصاف " وردت مضطربة في النسخ ، وما أثبتناه هنا من " ف " . ( 4 ) ورد ما بين المعقوفتين في " م " و " ع " بعد قوله " بعموم أدلة سبيل الله " . ( 5 ) الوسائل 6 : 159 الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 6 ) ليس في " ع " : حرمتها . ( 7 ) في " ع " : لا يجوز . ( 8 ) في " ف " : للمباشر . ( 9 ) ورد ما بين المعقوفتين في " م " بعد قوله : " لجميعها " وقبل قوله " وأما المؤلفة " . وورد في " ع " بعد قوله : " أدلة سبيل الله " ما يلي : " فاعطاء الغني ليصرفه في سبيل الله من هذا القبيل ، هذا مع امكان . . إلى آخر العبارة " .