فيمن أوصى في سبيل الله ( 1 ) .
ثم إنه قد استثنى جماعة منهم : الشهيد والمحقق الثانيان ( 2 ) من الموضوع
المذكور ما يكون معونة لغني ، قال في المسالك : ويجب تقييده بما لا يكون معونة لغني
مطلق بحيث لا يدخل في شئ من الأصناف ( 3 ) الباقية فيشترط في الحاج والزائر
الفقر ، أو كونه ابن السبيل أو ضيفا ، والفرق حينئذ بينهما وبين الفقير : إن الفقير
لا يعطى الزكاة ليحج بها من حيث كونه فقيرا ، ويعطى لكونه في سبيل الله ( 4 )
( انتهى ) .
ولعله لما ورد من " أن الصدقة لا تحل لغني " ( 5 ) حيث ( 6 ) أنها تعارض مع
اطلاق في سبيل الله ( 7 ) بالعموم من وجه ، فيرجع إلى عموم ما دل على اختصاص
الزكاة بمصارف الفقير مثل قوله : " إنما جعل الزكاة قوتا للفقراء " ( 8 ) وما دل ( 9 ) على
شركة الفقراء المقتضية لعدم جواز صرفها في غيرهم [ ومن وضع الزكاة للفقراء
وسد الخلة ] ( 10 ) خرج منه ( 11 ) ما خرج مثل الغازي وابن السبيل والمؤلفة والعاملين ،
وبقي الباقي .
وفيه : أن ظاهر عدم حلية الصدقة للغني عدم استحقاقه للزكاة استحقاقا
هامش
( 1 ) مثل ما ورد في الوسائل 13 : 414 الباب 33 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4 .
( 2 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 وفيه : وينبغي أن يراد بالقربة ما لا يكون مؤونة لغني .
( 3 ) في " ع " و " م " : الأوصاف .
( 4 ) المسالك 1 : 47 .
( 5 ) الوسائل 6 : 159 الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 و 5 و 9 .
( 6 ) في " م " و " ع " وحيث .
( 7 ) في " م " مع اطلاقات سبيل الله ، وفي " ع " : مع اطلاقات في سبيل الله .
( 8 ) الوسائل 6 : 4 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ، الحديث 4 .
( 9 ) الوسائل 6 : 148 الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 10 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 11 ) ورد في " م " و " ع " : منها .