تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
غير واحد ( 1 ) وادعى عليه في محكي التذكرة ( 2 ) : أنه لا يعرف فيه خلافا من استحباب إيصالها بصورة الصلة إلى المستحيي من طلبها ، بل من أخذها بصورة الزكاة لكون ذلك مذلة عند الناس ، وإن لم يترفع نفسه عنها ولم يمتنع منها بمجرد الاطلاع عليها . ويؤيده ما ورد من دفع صدقات الأنعام إلى المتجملين من الفقراء ، معللا بأنهم يستحيون من أخذ صدقات الأموال ( 3 ) ، ولقد أحسن المحقق رحمه الله في المعتبر التعبير عن مورد هذه المسألة ، فقال : ومن يستحيي من طلبها يتوصل إلى مواصلته ، - روى ذلك أبو بصير ( 4 ) - ( انتهى ) .
ثم إن حاصل صور المسألة خمس : أحدها : أن يدفع الدافع على وجه الزكاة - على وجه التصريح والاعلام - ويأخذه القابض كذلك ، ولا اشكال فيه .
الثانية : أن يدفعها الدافع على قصد الزكاة من غير إعلام له بأنها زكاة ، ويأخذه القابض عالما بأنها زكاة ، ولا إشكال فيها أيضا .
الثالثة : أن يدفعها على قصد الزكاة بعنوان الصلة والهدية ، ويأخذها ( 5 ) القابض على وجه الزكاة ، ولا إشكال فيها ، ولا في استحبابها ، من جهة استحياء الفقير المتجمل من أن يطلع عليه أحد لكونه ممن يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف .
الرابعة : الصورة بحالها ، ولكن يأخذه القابض بالعنوان الذي دفع إليه ،
هامش
( 1 ) منهم صاحب الشرائع ( 1 : 160 ) وصاحب الحدائق 12 : 171 ) وقد ادعى فيه عدم الخلاف . ( 2 ) التذكرة 1 : 237 . ( 3 ) الوسائل 6 : 182 الباب 26 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) المعتبر 2 : 592 ، والوسائل 6 : 219 الباب 58 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 5 ) في النسخ : ويأخذه .
كتاب الزكاة — صفحة 283 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم