أنه لا قائل بالاستحباب بالخصوص إلا ( 1 ) من باب الاحتياط بعد وقوع
الاشتباه في المسألة والاختلاف بين العلماء في فهم الأخبار ، وإلا فيمكن دعوى
القطع بعد استحباب العشر بالخصوص على إخراج المؤن ( 2 ) ، نعم لا بأس
بالصدقة المطلقة عقلا ونقلا .
لكن هذا كله مبني على قراءة قول الراوي : " فآخذ منه العشر " ، على
طريق المعلوم بأن يكون الآخذ المخبر نفسه ، لكنه خلاف الظاهر ، بل الظاهر - أو
المساوي - قراءته على المجهول بأن يراد : أنه أخذه منه المصدق من قبل
السلطان : وحينئذ فلا دلالة فيه على المطلب ( 3 ) ، لأن مذهب العامة هو أخذ الزكاة
من صلب المال ، كما حكي عن الفقهاء الأربعة ( 4 ) .
نعم فيه دلالة على احتساب ما يأخذه الظالم باسم الزكاة عن الزكاة ،
وعدم وجوب الإعادة ، كما هو مدلول أخبار كثيرة ( 5 ) .
وأوضح من ذلك في التأييد من ثبت من الشارع من جعل العشر فيما
سقيت سيحا ، ونصفه فيما سقيت بالدوالي ، فإن من المقطوع أن التفاوت بينهما
من جهة كثرة المؤونة في الثاني دون الأول ، حتى أنه طرد في الوسيلة ( 6 ) والدروس ( 7 )
كما عن الفقيه ( 8 ) [ وجمل العلم ] ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) نصف العشر فيما سقي بالدوالي إلى
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : إلا .
( 2 ) في " ج " و " ع " : المؤونة .
( 3 ) في " م " المطلوب .
( 4 ) المعتبر 2 : 541 .
( 5 ) الوسائل 6 : 173 الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 6 ) الوسيلة 127 .
( 7 ) الدروس 1 : 237 .
( 8 ) كذا في النسخ وفي " م " : الفقه [ الفقه الرضوي ظ ] ولم نقف فيهما على ما يدل على ذلك ،
والظاهر أن الصحيح : المقنعة : 236 حيث نقل عنه في عداد المنقول
عنهم هنا .
( 9 ) الزيادة من " م " ، ولعل الصحيح : الجمل والعقود انظر الرسائل العشر : 203 . إذا ليس في " جمل
العلم " ما يدل على المطلوب ( رسائل الشريف المرتضى 3 : 78 ) .
( 10 ) المنتهى 1 : 498 .