وهذا القول لا يخلو عن قوة للعمومات ( 1 ) وفي بعضها : " يزكي ما خرج
منه قليلا أو كثيرا " ( 2 ) وفي بعضها : " إنه ليس في النخل زكاة حتى يبلغ خمسة
أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا " ( 3 ) ، فإن بيان النصاب في
حاصل النخل ومحصول العنب مع عدم استثناء المؤن ، سكوت في مقام البيان ،
فإن زكاة الغلات على ذلك ( 4 ) القول في ربح المال الذي يغرمه على الزراعة ، لا
فيما أخرجه الله كما هو مفاد الأخبار الكثيرة ( 5 ) .
ومنه يظهر أن الجواب من الاطلاقات بورودها في مقام حكم آخر إنما
يحسن في اطلاقات العشر ونصف العشر ( 6 ) ، لا في اطلاقات بيان النصاب ( 7 ) كما
لا يخفى .
ولصحيحة ابن مسلم المتقدمة في قوله : " إنما العشر فيما حصل في يدك بعد
مقاسمته لك " ( 8 ) .
ودعوى ظهوره في خلاف هذا القول نظرا إلى أن المقاسمة بعد اخراج
المؤن ، كما ترى ضرورة عدم العلم بذلك ، بل نقطع بأن بعض المؤن في حصة
الزارع ( 9 ) فقط أو في ذمته . مع أن المراد من قوله : " بعد المقاسمة " ليس الزمان
هامش
( 1 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : للعموات ، وفي هامش " ع " : لاطلاقات النصوص - ظ "
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 123 الباب 3 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .
( 3 ) انظر الوسائل 6 : 121 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات الحديث 7 .
( 4 ) في " ف " و " ج " و " ع " : هذا .
( 8 ) راجع الوسائل 6 : 119 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات . و 6 : 124 الباب 4 منها
وغيرهما .
( 6 ) الوسائل 6 : 124 الباب 4 من أبواب الغلات .
( 7 ) الوسائل : 6 : 119 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات .
( 8 ) الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول .
( 9 ) في " م " : الزراع .