أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ قال عليه السلام : ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة
والشعير وغير ذلك ، لا بأس حتى تعرف الحرام منه بعينه .
قيل له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا ، فنقول : بعناها
فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه ؟ قال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس .
قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير ، يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا
ويأخذ حظه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه
بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه بغير كيل " ( 1 ) .
وفي معتبرة أبي بكر الحضرمي : " قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
- وعنده إسماعيل ابنه - فقال : ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة
فيكفونه ما يكفي الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ ثم قال لي : لم تركت
عطائك ؟ قال : ( 2 ) : مخافة على ديني . قال : ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك
بعطائك ، أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ " ( 3 ) .
وفي الصحيح : " عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن لي أرض خراج وقد ضقت بها أفأدعها ؟ فسكت عني هنيئة ثم قال :
إن قائمنا لو قام كان نصيبك من الأرض أكثر من ذلك ، وقال : لو قام قائمنا كان
للانسان أفضل من قطائعهم " ( 4 ) .
وقوله : " لي أرض خراج " يحتمل أن يراد به أرض أعطي ليأكل خراجها ،
أو أرض أعطي [ ت ] ( 5 ) له يأخذ خراجها .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 161 الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 . مع اختلاف في بعض
الألفاظ .
( 2 ) في " م " و " ع " : قلت ، وفي التهذيب 6 : 337 ، الحديث 933 : " قال : قلت " .
( 3 ) الوسائل 12 : 157 الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 11 : 121 الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .
( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق .